د. ابتسام الكتبي

د. ابتسام الكتبي

تابعنى على

ما الذى جعل العرض الأمريكي مقبولاً لإيران؟

منذ 56 دقيقة

🔹إيران تستعيد بيع النفط بحرية تقريباً. هذا هو المكسب الأكبر. التقارير تقول إن الاتفاق يسمح لإيران باستئناف بيع النفط، مع إعفاءات أميركية من بعض العقوبات. بالنسبة لطهران، هذا يعني تدفق أموال سريع من دون انتظار اتفاق نووي شامل وطويل.  

🔹رفع أو تخفيف الحصار الأميركي على الموانئ والسفن الإيرانية. فمقابل فتح مضيق هرمز، تعرض الولايات المتحدة رفع الحصار البحري عن إيران. هذا يجعل التنازل الإيراني في هرمز يبدو داخلياً كتبادل وليس كرضوخ. نحن نفتح المضيق، وأنتم ترفعون الحصار.  

🔹تحرير أموال إيرانية مجمّدة أو التفاوض على ذلك. بعض التقارير تشير إلى أن واشنطن ستتفاوض خلال فترة الستين يوماً على رفع عقوبات وتجميد/تحرير أصول إيرانية. هذا يعطي إيران منفعة مالية إضافية، ويمنح القيادة الإيرانية مادة لتبرير القبول أمام الداخل.  

🔹الاتفاق مؤقت 60 يوماً، وليس تسوية نهائية شاملة. هذا مهم جداً. إيران لا تبدو وكأنها قبلت كل المطالب الأميركية دفعة واحدة. الصيغة المطروحة تمدد وقف إطلاق النار وتفتح نافذة تفاوض حول الملفات الأصعب. المؤقت أسهل سياسياً من اتفاق نهائي يُصور داخلياً كتنازل تاريخي.  

🔹الملف النووي بقي جزئياً في خانة التفاوض. بحسب التقارير، إيران تعطي التزامات بعدم السعي إلى سلاح نووي، وتناقش تعليق التخصيب أو التعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، لكن هناك تضارباً حول مدى قبولها فعلاً بتسليم أو التخلص من المخزون، وبعض التقارير تقول إن طهران لم توافق على تسليم  كامل لهذا المخزون. هذا الغموض يخدم إيران لأنه يتيح لها قبول الإطار من دون إعلان تنازل نووي كامل.  

🔹الاتفاق لا يعالج كل أوراق القوة الإيرانية. من النقاط اللافتة أن قضايا مثل الصواريخ الباليستية ودعم الحلفاء الإقليميين لم تُحل بالكامل في الإطار الحالي، أو تم تأجيلها. هذا يجعل الصفقة أقل كلفة استراتيجياً على إيران، لأنها لا تتخلى فوراً عن كل أدوات نفوذها.  

🔹فتح مضيق هرمز يخدم إيران أيضاً، لا الغرب فقط. صحيح أن العالم يريد إعادة الملاحة الطبيعية في هرمز، لكن إيران أيضاً تحتاج إلى المضيق لتصدير النفط وتخفيف الضغط العسكري والاقتصادي عليها. لذلك بند فتح المضيق ليس خسارة صافية لإيران، بل جزء من صفقة تسمح لها بالبيع والحصول على إعفاءات.  

إيران قبلت لأن الاتفاق يعطيها مالاً، نفطاً، تخفيف حصار ووقتاً. وفي المقابل لا يفرض عليها فوراً تنازلاً كاملاً في النووي أو الصواريخ أو نفوذها الإقليمي. لذلك رأت طهران أن القبول بالإطار أفضل من استمرار الحرب والحصار، خاصة أن البنود صيغت بطريقة تحفظ لها مساحة للمناورة والإنكار والتفاوض.

من صفحة الكاتب على إكس