هجمات إيرانية تستهدف 3 سفن تجارية في مضيق هرمز والخليج العربي

الجبهات - منذ ساعة و 43 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

تعرضت ثلاث سفن تجارية لهجمات بمقذوفات في مياه مضيق هرمز والخليج العربي، في تصعيد جديد يهدد الملاحة الدولية، وذلك في ظل التوترات المتصاعدة بعد الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران خلال الأسابيع الماضية.

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن سفينة شحن تعرضت لحريق بعد إصابتها بمقذوف أثناء إبحارها في المضيق على بعد نحو 20 كيلومترًا شمال سلطنة عُمان، حيث جرى إجلاء الطاقم من السفينة، فيما تمكنت فرق الطوارئ من إخماد الحريق دون تسجيل أضرار بيئية تُذكر، مع بقاء الحد الأدنى من الطاقم على متنها.

وأوضحت الهيئة أن الهجمات شملت كذلك سفينة حاويات تعرضت للاستهداف غرب رأس الخيمة، إلى جانب ناقلة بضائع سائبة تعرضت لهجوم شمال غرب دبي، في حوادث منفصلة وقعت يوم الأربعاء، بينما لم يتم الكشف عن هويات السفن المستهدفة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، شبه توقف منذ الغارات الجوية التي استهدفت إيران الشهر الماضي، إذ تتهم طهران بالرد عبر استهداف سفن في المنطقة، ما زاد من المخاطر الأمنية على الشحن البحري. وتشير التقارير إلى أن تعطّل حركة السفن دفع بعض كبار منتجي النفط في الخليج إلى خفض الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين نتيجة صعوبة تصدير الشحنات.

وبحسب بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، فقد تم تسجيل ما لا يقل عن عشر هجمات على السفن في المنطقة بين 28 فبراير و10 مارس، في ظل بقاء مستوى التهديد للملاحة عند درجة “حرجة”، مع استمرار التنسيق بين القوات البحرية الدولية والسفن التجارية لتبادل المعلومات الأمنية.

في المقابل، تعهدت الولايات المتحدة بتوفير مرافقة بحرية للسفن التجارية لضمان أمن الملاحة في المنطقة، غير أن هذه الخطوة لم تُنفذ حتى الآن. كما نفى البيت الأبيض صحة منشور نُشر ثم حُذف لاحقًا لوزير الطاقة كريس رايت، تحدث فيه عن نجاح البحرية الأميركية في مرافقة ناقلة لعبور المضيق بأمان.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.