"رمضان" يكشف تفاقم الأزمة الاقتصادية بمناطق سيطرة مليشيا الحوثي
السياسية - Friday 20 February 2026 الساعة 10:22 pm
صنعاء، نيوزيمن، خاص:
كشفت شهادات ومشاهد مصورة عن تفاقم حدة الأزمة الاقتصادية والإنسانية التي تعاني منها مناطق سيطرة مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، مع حلول شهر رمضان المبارك.
وأظهرت مشاهد مصورة تداولها ناشطون، التُقطت لبعض أسواق العاصمة المختطفة صنعاء، وهي شبه خالية من المواطنين، على عكس ما كان عليه الحال خلال السنوات الأخيرة مع دخول شهر رمضان، والذي تشهد فيه الأسواق بالمدن اليمنية ازدحامًا لشراء حاجيات الشهر.
وأكد الناشطون أن هذه المشاهد تُظهر حجم الكساد غير المسبوق الذي تعيشه الأسواق التجارية في صنعاء، وفي باقي المدن بمناطق سيطرة مليشيا الحوثي، جراء انعدام شبه كلي للقدرة الشرائية لليمنيين هناك.
لافتين إلى أن ذلك يُعد مؤشرًا حديثًا على حجم الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، جراء السياسات التي تفرضها المليشيا منذ انقلابها قبل 11 عامًا، بفرض الجبايات ونهب الإيرادات والامتناع عن صرف المرتبات وتقديم الخدمات.
وتقول مصادر اقتصادية إن التطورات الأخيرة خلال العام الماضي فاقمت من الأزمة بمناطق سيطرة المليشيا، بعد قيام الأخيرة بمضاعفة الجبايات لتعويض النقص الذي لحق ببعض مواردها، جراء التصعيد الإقليمي الذي مارسته، وتحديدًا ضد الملاحة الدولية.
مضيفة أن العقوبات الأمريكية والأضرار التي ألحقتها الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية بموانئ الحديدة وبعض المصانع ومحطات الكهرباء التي تديرها المليشيا، تسببت في نقص مواردها.
وأشارت المصادر إلى أن مليشيا الحوثي أقدمت على تعويض ذلك بفرض المزيد من الجبايات والإتاوات على اليمنيين بمناطق سيطرتها، وخاصة على القطاع التجاري، دون الاكتراث بتبعات ذلك على اليمنيين، عبر تشديد الخناق على النشاط التجاري، في ظل امتناع المليشيا عن صرف المرتبات.
واستشهدت المصادر بما قامت به مليشيا الحوثي الشهر الماضي برفع رسوم الجمارك بنسبة 50% على مادة الإسمنت القادم من المناطق المحررة، ما تسبب في توقف أغلب شركات الخرسانة، وهو ما أدى إلى توقف شبه كلي لحركة البناء وأعمال الإنشاءات الكبيرة.
كما أقدمت المليشيا على احتجاز المواد الخام الخاصة بمصنع الألبان والعصائر التابع لمجموعة إخوان ثابت في الحديدة لأكثر من أربعة أشهر، رغم أنه يُعد أكبر مصنع للألبان في اليمن، ويعمل فيه ستة آلاف عامل.
وتؤكد المصادر الاقتصادية أن هذه الإجراءات التعسفية من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية ساهمت في تضييق الخناق بشكل أكبر على النشاط التجاري بمناطق سيطرتها، ما أدى إلى تقليص فرص العمل أو انخفاض في الأجور.
مشيرة إلى أن نتائج ذلك تمثلت في إلحاق الضرر بمصدر رزق الآلاف من اليمنيين، وظهرت النتائج جليًا في حالة الكساد التي تشهدها حاليًا الأسواق في المدن الواقعة بمناطق سيطرة المليشيا.
>
