أزمة غاز خانقة في حضرموت وتوجيه رئاسي عاجل لزيادة حصة المحافظة
الجنوب - منذ 5 ساعات و 26 دقيقة
المكلا، نيوزيمن، خاص:
تشهد مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت أزمة حادة في مادة الغاز المنزلي، بالتزامن مع دخول شهر رمضان المبارك، ما تسبب في موجة استياء واسعة بين المواطنين الذين اصطدموا بندرة الأسطوانات وامتداد طوابير الانتظار لساعات طويلة أمام نقاط التوزيع دون جدوى.
وأفاد سكان محليون بوجود صعوبات بالغة في الحصول على أسطوانات الغاز، رغم الازدحام الشديد، مشيرين إلى أن كثيراً من الأسر عادت إلى منازلها دون تأمين احتياجاتها الأساسية. وأعرب عدد منهم عن مخاوف من أن تكون الأزمة "مفتعلة" بهدف تحويل جزء من الكميات المخصصة للاستخدام المنزلي إلى محطات تعبئة السيارات، التي تقوم – بحسب شكاوى المواطنين – ببيع الأسطوانة بأسعار مضاعفة.
وبحسب مواطنين، فإن السعر الرسمي لأسطوانة الغاز لا يتجاوز 7500 ريال، في حين تباع في بعض محطات تعبئة السيارات بنحو 9000 ريال، ما يفاقم الأعباء المعيشية على الأسر، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع الطلب المتوقع مع دخول الشهر الفضيل.
وطالب الأهالي الجهات المختصة بسرعة التدخل لتوفير الكميات الكافية من الغاز المنزلي، وتشديد الرقابة على آليات التوزيع، وضبط أي ممارسات احتكارية أو تلاعب بالأسعار، مؤكدين أن استمرار الأزمة يضاعف معاناة الأسر ويهدد بتفاقم الاحتقان الشعبي في واحدة من أكبر محافظات البلاد من حيث المساحة والكثافة السكانية.
من جانبه وجه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، الثلاثاء، وزارة النفط والمعادن والشركة اليمنية للغاز، بسرعة العمل على زيادة حصة المحافظة من مادة الغاز المنزلي، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمات المتكررة والتخفيف من معاناة المواطنين قبيل رمضان.
وأكد الخنبشي أن السلطة المحلية تتابع عن كثب أوضاع تموين الغاز، وما تسببه أي اختناقات في الإمدادات من أعباء إضافية على المواطنين، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استقرار التموين وتغطية الاحتياج الفعلي لكافة مديريات المحافظة.
وأشار إلى أن حضرموت، بما تمثله من ثقل سكاني وجغرافي، تستحق حصة عادلة ومنتظمة من الغاز المنزلي، بما يسهم في الحد من الازدحامات ومنع أي ممارسات احتكارية قد تؤدي إلى رفع الأسعار أو خلق أزمات مصطنعة، لا سيما في المواسم التي يرتفع فيها الاستهلاك.
وأوضح عضو مجلس القيادة الرئاسي أن التنسيق جارٍ مع الجهات الحكومية المعنية لوضع حلول مستدامة تضمن انتظام الإمدادات وتعزيز آليات الرقابة والتوزيع، بما يحقق استقراراً تموينياً ويخفف من الضغوط المعيشية التي تواجهها الأسر في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الأزمة إذا لم تُتخذ إجراءات سريعة وفعالة لضبط السوق وتأمين الكميات الكافية، بما يضمن مرور شهر رمضان دون أزمات تموينية جديدة.
>
