أزمة الغذاء تتفاقم في مناطق الحوثي والجوع يهدد نصف سكان اليمن

إقتصاد - منذ ساعة و 50 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

حذر تقرير أممي حديث من أن اليمن يواجه واحدة من أسوأ أزمات الأمن الغذائي في العالم، مشيراً إلى أن أكثر من 18 مليون شخص، أي ما يقارب نصف السكان، سيبقون مهددين بانعدام الأمن الغذائي الشديد خلال الأشهر المقبلة، مع احتمالية تفاقم الوضع في ظل استمرار الحرب والفشل الحكومي في توفير حلول جذرية.

وبينما شهدت مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً بعض التحسن المؤقت في مؤشرات الاقتصاد، مثل استقرار سعر صرف الريال اليمني وانخفاض أسعار المواد الغذائية، وتشير نشرة الرصد الصادرة عن نظام معلومات الأمن الغذائي والتغذية في اليمن (FSNIS)، إلى أن هذه المكاسب لم تؤثر فعلياً على معيشة الأسر، لاسيما أن نحو 35% منها تعتمد على رواتب حكومية غير منتظمة، ما يجعلها عرضة لأي صدمة اقتصادية أو ارتفاع مفاجئ في الأسعار.

أما في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي، فيبدو الوضع أكثر قتامة وتعقيداً. فالتراجع الحاد في الإنتاج الزراعي، وانخفاض الواردات، وتآكل الأجور والقدرة الشرائية، كلها عوامل جعلت الأسر في هذه المناطق أكثر عرضة للجوع وسوء التغذية. 

كما أشار التقرير إلى أن محدودية فرص استئناف برامج المساعدات الغذائية واسعة النطاق تزيد من هشاشة الوضع، في ظل سيطرة الحوثيين على مفاصل توزيع الغذاء وتحويل جزء كبير من الموارد الإنسانية إلى أداة سياسية.

ويؤكد التقرير أن أزمة الغذاء في اليمن لا ترتبط فقط بأسعار السلع، بل تتشابك مع الصراع المستمر والتوترات الإقليمية، ما يعمق الأزمة الإنسانية ويزيد من مخاطر الانهيار الكامل للأمن الغذائي في البلاد. وتعد سياسات الحوثيين، وفق التقرير، من أبرز العوامل التي تُفاقم المعاناة، إذ يظل جزء كبير من السكان في مناطقهم محرومين من الدعم المباشر، وسط تضييق على المنظمات الدولية وصعوبة وصول المساعدات.

ويأتي هذا التحذير في وقت تتضافر فيه الضغوط الاقتصادية والانهيار المستمر للخدمات الأساسية مع تأثيرات النزاع، لتدفع ملايين الأسر اليمنية إلى حافة الجوع، خصوصاً في المناطق الخاضعة للحوثيين حيث يبدو الأمن الغذائي وكأنه على المحك. ويدعو التقرير المجتمع الدولي والجهات الإنسانية إلى التدخل الفوري لضمان وصول الغذاء وتخفيف معاناة السكان، قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة إنسانية شاملة.