وضاح العوبلي

وضاح العوبلي

تابعنى على

"الضالع".. قلعة الصمود تعري القوة الحقيقية للحوثيين

الخميس 21 أكتوبر 2021 الساعة 07:27 م

الضالع تُدمر وتعرّي أسطورة القوة الحوثية الجوفاء والوهمية، وتمرغ أنوف المليشيات بإغارات سريعة وخاطفة.

الإغارات التي نفّذتها مجاميع محدودة من القوات المشتركه في الضالع ليلة البارحة، على الجبهتين الشمالية والغربية من الضالع كشفت وهن المليشيات المنهارة والمتهاوية.

فـشمالاً توغلت إحدى مجاميع الإغارة في اتجاه بيت اليزيدي الواقعة جنوب شرقي دمت ووصلت إلى المدرسة التي يُخزّن فيها الحوثيون أسلحتهم ويتخذون منها مؤخرة لأفرادهم الذين قضوا جميعاً في العملية، وتم اغتنام جميع أسلحتهم إلى جانب كميات كبيرة من الذخائر المخزونة في ذات المدرسة.

وعلى الجبهة الغربية تمكنت مجاميع الإغارة الأخرى، من شن عملية إغارة موازية حققت تقدماً إلى تبة الهواء ونمرة باتجاه شليل، وقضت على من كان في تلك المواقع من الحوثيين واغتنمت أسلحتهم، كما تجاوزت إحدى المجاميع باتجاه غربي حبيل العبدي ووصلت الى "جرف زيلع" الذي يحوي مخزونا ضخما من السلاح والذخائر، تم اغتنامها هي الأخرى بيد الأبطال.

الإغارات هذه تم تنفيذها بحرفية عالية، وحققت اختراقات عميقة تجاوزت خطوط العدو إلى العمق، وأثارت الذعر بين من تبقى من المليشيات على قيد الحياة، والذين فروا مذعورين للنجاة بأنفسهم، تاركين كل شيء خلفهم.

الاختراق الكبير وبهذا العمق تجاوز التوقعات، وحقق من المكاسب ما يوازي كبريات المعارك الهجومية والنوعية، وتمثل ذلك في ناتج حجم ونوع الخسائر التي تكبدها العدو. 

هذه العملية النوعية ينبغي الوقوف أمامها ومراجعتها وتحليلها، وإخضاعها للتقييم، بهدف تطويرها لتجاوز أي سلبيات فيها، وأهمها الاستعداد لاحتمالات ما فوق "الإغارة" أو تطويرها أثناء التنفيذ إلى معركة هجومية شاملة، وفق معطيات الميدان لاستثمار هذه الانهيارات التي حدثت بالأمس في صفوف العدو، والتي كان يفترض مواكبتها بتقديم سرايا من الأبطال للتمركز في النقاط والمواقع العميقة المحررة حديثاً والتي فرت منها المليشيات.

كل المعطيات كانت مناسبة للتحول السريع من الإغارة إلى الهجوم الشامل والخاطف، والتموضع وتأمين القرى والمربعات التي تهاوت فيها المليشيات بين قتلى وجرحى وأسرى وفارين.

الجدير بالذكر، أن تنفيذ هذه الإغارات جاء كضربة استباقية، بعد رصد استخباراتي دقيق ومكثف لتحركات وتعزيزات وتجهيزات العدو خلال الأيام الماضية، والتي كانت كلها تُنبئ باستعداد العدو للتصعيد الهجومي الشامل خلال الأيام القادمة، وهو ما تم إفشاله بتنفيذ قواتنا لهذه العمليات النوعية الاستباقية.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك