حسين حنشي

حسين حنشي

تابعنى على

الإمارات.. جمال يتجدد وقوة تتجذر

Sunday 08 March 2026 الساعة 11:58 pm

تاريخٌ يُصنع حالياً وفكرةٌ تترسخ للمستقبل: الإمارات الجميلة قبل الحرب.. الجميلة القوية بعد الحرب

تجربة جديدة يخوضها المجتمع الإماراتي، ويراقبها العالم بأسره وهو ينظر إلى هذه الدولة وشعبها؛ الشعب الذي استصلح الصحراء فجعلها خضرةً وناطحات سحاب زجاجية براقة، وبنى مدناً أصبحت "علامات تجارية" بحد ذاتها، ومبانٍ أيقونية كبرج خليفة، المبنى الأطول والأشهر عالمياً. لقد شيدت الإمارات مجتمعاً يتصدر مؤشرات العالم في الرفاه والسعادة والأمان، وأصبحت مدنها كأبوظبي ودبي تتصدر القوائم العالمية في جودة العيش، متفوقةً حتى على زيورخ وكوبنهاجن وهلسنكي وستوكهولم.

كانت النقطة الفارقة بين مدن شمال أوروبا ومدن الإمارات هي "الإقليم"؛ فالإمارات تقع في قلب إقليم ملتهب سياسياً وعسكرياً، بينما تنعم مدن شمال أوروبا ببرود سياسي وعسكري تام. شكّل هذا الوضع تحدياً كبيراً لنهج الرفاه والاقتصاد الإماراتي، وطرح سؤالاً جوهرياً: هل تستطيع هذه الدولة حماية نفسها ومنجزاتها، أم أن قضية الأمن العسكري هي نقطة الضعف القاتلة لها؟

جاءت التحديات الحالية لتضع الدولة في اختبار حقيقي ينتج عنه إجابة قاطعة عن هذا السؤال الكبير؛ حيث واجهت الإمارات تهديدات عسكرية في ظل انشغال القوى الدولية والإقليمية، فكانت الإمارات بجيشها ونظامها ككل، ومجتمعها ومنظومتها الدفاعية والجوية، وجاهزيتها السيبرانية ونظامها الإداري وقيادتها الفاعلة، سداً منيعاً. أثبتت هذه الدولة أن "جلدها غليظ" كما وصفها رئيسها، وأنها لم تبنِ اقتصاداً ومجتمعاً مرفهاً هشاً عرضة للتهديد، بل أذهلت العالم بروح قتالية ونظام شديد الكفاءة، جعل البلد الذي يواجه التحديات يعيش أجواءً طبيعية وكأن لا حرب هناك، وهو ما نلمسه في الواقع وما ينقله الناس، حيث ظلت الأضرار لا تذكر في واحد من أكبر اقتصادات المنطقة وأكثرها عصرية وعالمية.

سيخرج هذا المجتمع وهذا النظام من هذه المرحلة بانتصار عظيم أمام نفسه، وبصورة ذهنية جديدة للعالم عنه؛ وهي أنه ليس مجرد بلد جميل وعصري في عالم الاقتصاد والرفاه فحسب، بل هو بلد قوي عسكرياً ومعنوياً، ومقاتل شرس يمتلك مناعة كبيرة وقدرة فائقة على حماية مكتسباته "بدرع وسيف" اختُبرا فحققوا العلامة الكاملة.

في هذه اللحظات يُصنع التاريخ في الإمارات، ويتم ترسيخ فكرة للمستقبل: أن هذه الدولة "جميلة قبل الحرب" وتتصدر العالم في المؤشرات، و"قوية بعد الحرب" تذود عن جمالها ورفعتها، لتزول من أذهان العالم تلك الفكرة التي كانت تعتقد بوجود نقطة ضعف أمنية. 

الإمارات في عين نفسها وفي عيون العالم؛ بلد القرن الواحد والعشرين والمستقبل، الجميلة الناهضة القوية التي تحمي منجزاتها بنفسها. لقد غيرت الإمارات في أيامٍ الكثير من التصورات، وجارٍ ترسيخ واقع جديد عن قوتها وعظمتها.

من صفحة الكاتب على إكس