عبدالباري طاهر

عبدالباري طاهر

تابعنى على

المفكر حسين الوادعي ومحنة القمع

الخميس 26 أغسطس 2021 الساعة 04:31 م

الأستاذ المفكر العقلاني والمتحرر والحداثي حسين الوادعي.. مثقف علماني واسع الاطلاع نقي التفكير صادق الكلمة والاختيار. 

حسين الوادعي قلم جبار يقول ما يعتقد بدون مواربة أو تقمص، كلمته مضيئة وعميقة.

يُعرّف المعتزلة الصدق بأنه القول المطابق للاعتقاد، "إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون" الآية 1 سورة المنافقون. 

 وكذبهم هنا لأنهم يقولون ما لا يعتقدون.

الحرب الكريهة في اليمن دمرت الكيان وأسوأ وأبشع ما عملته تدمير القيم والأخلاق وانبعاث النزعات المقيتة: وهي الأخطر في تمزيق النسيج المجتمعي، فالاستعلاء ودعاوى الاصطفاء والعودة للأعراق والأنساب والتحارب بها وعليها غاية في الخطورة والفداحة.

وادعة بطن من حاشد منتشر في أكثر من منطقة من مناطق اليمن: حاشد صعدة. نجران. بلاد الشام وهمدان، وهناك أسرة تنتمي للمؤيد ابن القاسم بن محمد.

 الزميل حسين الوادعي لا ينتسب إليهم، المهم هو ما يكتب.

 وما يكتبه يكشف الزيف ويعلي فضيلة المنطق والعقل والقيم السامية. 

حسين الوادعي قلم جبار ومزلزل لقيم الجاهلية الأولى وللعصبيات التي قال عنها الرسول الكريم: دعوها فإنها منتنة، رداً على عصبيات الأوس والخزرج. 

نحن في القرن الواحد والعشرين وهناك عقول عطنة تريد العودة بنا وبشعبنا وأمتنا إلى الجاهلية الأولى التي لم يعرفها اليمن وتاريخها في المراحل الباكرة. 

يتعرض الوادعي للتهديد من تلفونات عديدة باسم أبو فلان وأبو زعطان. 

حماية حسين الوادعي مسؤوليتنا جميعاً.

وإذ ندعو إلى توسيع دائرة ونطاق التضامن فإننا ندعو أيضاً إلى تصعيد الاحتجاج والإدانة لممارسة الإرهاب والقمع ضد كاتب وناشط حقوقي مدني مسالم سلاحه القلم ومجده حرية الكلمة.

كما ندعو المنظمات الدولية والحقوقية والعفو، إدانة مثل هذه الممارسات أياً يكن مصدرها وتتحمل سلطة الأمر الواقع في صنعاء كامل المسؤولية عن أمن وسلامة الكاتب الحر الوادعي وكفالة حقه في ممارسة حرية الرأي والتعبير وحقه في الانتقاد والاعتقاد.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك