خالد سلمان

خالد سلمان

تابعنى على

روسيا وملف الصراع اليمني

منذ 45 يوم و و 58 دقيقة

تسعى روسيا على أن تبقى قريبة من كل الأطراف المتصارعة في اليمن، تمهيداً للدخول بتوافق الجميع إلى حلبة الصراع، بمصفوفة أفكار يجري بلورتها وإنضاج تفاصيلها، من خلال زيارة كل الأطراف المحلية الفاعلة إلى موسكو، من الانتقالي إلى وزير خارجية الحكومة الشرعية، إلى طارق محمد عبدالله صالح.

 وعلى الضفة الأخرى فإن كل القنوات مفتوحة ومفعلة مع الحوثي، مباشرة أو عبر القناة الإيرانية، كما تتمتع بعلاقة قوية مع الرياض، وشراكة عسكرية مع طهران على الأرض في سورية. 

الحضور الروسي مرحب به من قبل جميع الأطراف، وربما غير مغضوب عليه إمريكياً، لإذابة جليد التفاوض، والبدء بمرحلة جس نبض وجولة مفاوضات أفق، مع جميع المتداخلين بملف الصراع اليمني. 

لقد جربت واشنطن عبر الضغط المحدود، ولم تحدث اختراقاً حقيقياً، الآن تحت وقع مواقفها  المرنة تحاول موسكو البدء، من حيث انتهت مبادرات الأطراف الأُخرى، مع عدم إسقاط واقع القدرة الروسية على تفكيك وقلب موازين أزمات مماثلة، أكان بالتدخل المباشر  أو السياسي غير المباشر كما هو الحال في سوريا وليبيا.  

المؤكد أن الجميع يعلم أن روسيا دولة وليست جمعية خيرية، وبالتالي فإن لها مصالحها وحساباتها  الجيوسياسية، أهمها التواجد في الممرات المائية الاستراتيجية، وإعادة إحياء اتفاقات اسقطتها الحرب بشأن بناء قواعد لها في بعض الجزر اليمنية، وكذلك صفقات السلاح، ونيل حصتها من خارطة رسم وتوزيع المصالح، في مرحلة ما بعد الحرب. 

من مصلحة روسيا رمي ثقلها السياسي الدبلوماسي في الحرب، وأن تقوم بدور الاطفائي لإخماد نيرانها، وتجريب تقديم وصفة حل تضمن فيه حقوق جميع الأطراف، من الانتقالي وحتى الأوزان العسكرية الأُخرى، ومن الرياض وحتى طهران وبدرجة أقل الدوحة وأنقرة.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك.