الموجز

خالد سلمانخالد سلمان

"الإصلاح".. هل يتحول لحزب مدني؟!

مقالات

2021-01-26 19:34:16

هل يمكن أن يتحول الإصلاح إلى حزب مدني، لا معطف حاو تخرج من ثناياه كراهية المغاير وإرهاب المخالف؟

نحن نتمنى ذلك، نتمنى أن نرى شباب السياسة لا الفتوى يصنعون القرارات. 

أن نرى ليست مراجعة لأدبياته الدموية بل وتخطيها بالإلغاء، وإعادة صياغة وثائقه على أساس قيم وثقافة المدنية. 

أن يفض التداخل بين المسجد والحزب، الدين والسياسة. 

أن ينقد تجربته القائمة على تكفير الخصوم وهدر دمهم. 

أن يُؤْمِن أن اليمن وطنه النهائي والخلافة خرافة. 

أن يكون يمنياً مرجعيته الدستور، والدولة المدنية هي الحل، على عكس شعاراته الماضوية، وأن يخرج عن سلطة أمير المؤمنين العثماني. 

أن يسرح مشايخ الفتوى، ويعلن أن لا إفتاء في السياسة، بل تقارب وتقاطع برامج، اتفاق واختلاف لا يقود إلى تشكيل فرق الاغتيال، وصناعة الكمائن. 

أن يفتش عن حلول المشكلات في الواقع الملموس، لا في السماء. 

أن يلغي من ذهنية منتسبيه وهم أنه حارس بوابة السماء وشرطي الفضيلة، ومخفر جوازات، يمنح خصومه تأشيرات الجحيم، وأنصاره تأشيرة مرور صوب الجنة. 

الإصلاح بحاجة إلى دمقرطة حياته الداخلية، وأشياء أُخرى تتخطى ما هو أعلاه بكثير. 

حين نرى أن شباب السياسة مرجعيتهم تستمد من الواقع الموضوعي، لا من أضابير كهنة الدين، حينها سنعلن أن الإصلاح يتغير نحو الوضع السوي، لأي حزب سياسي، وأنه يتمدن ولا يناور.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك

-->