عبدالباري طاهر

عبدالباري طاهر

تابعنى على

في وداع محمد محمد شعبين الحلواني

الأربعاء 09 ديسمبر 2020 الساعة 09:53 ص

رحل عن دنيانا الصديق العزيز محمد محمد شعبين الحلواني.

أكبر مني قليلاً في العمر.. لم نتزامل في الدرس فربما تردد لفترة قصيرة على درس شيخنا الجليل حاكم المراوعة عبد الرحمن محمد عبد الباري وهو قاض جليل وعالم دين نشر الكتاب المدرسي المطبوع في قرى ومدن تهامة.

حيث كان لا يكتفي بتدريس الطلاب في الجامع الكبير وانما يشتري الكتاب الحديث ويوزعه على الطلاب في المدن: زبيد وبيت الفقيه والمنصورية والحديدة وباجل والزيدية والعديد من المناطق بواسطة طلابه الوافدين إلى المراوعة من مختلف مناطق اليمن.

كان محمد شعبين من أنشط شباب تهامة تطلعا للجديد ونقدا للنظام الكهنوتي الإمامي.

درس لدى الأستاذ أحمد جابر عفيف أربعينيات القرن الماضي.

واهتم بالمطالعة والتثقيف الذاتي وبدأت قراءته للكتاب الماركسي ولمناشير وبيانات الشبيبة الديمقراطية "شبيبة السلفي منذ فجر ثورة ال 26 من سبتمبر".

كان رفيقا لعبد الله صالح عبده ولاحمد عبد التواب واحمد حميد مغلس.

كان في طليعة شباب المراوعة الذين انخرطوا في تيار شباب اليمن المناوئين للطغيان والظلم. 

تشبع بالروح الثورية ورفض مخلفات الامامة وخرافاتها. وانغمس في العمل في "المسابك".

صناعة الحلوى مهنة والده، يرحمه الله، فالتحق باكرا بمهنة والده، وجمع بين العمل المضني في المسابك ومساندة الشباب.

كان محرضا ثوريا بامتياز وبعد ان تخلص من العمل في مسبكة "مصنع الحلوى" عمل موظفا في المواصلات مع صديقة الحميم العميد محمد محسن الحيدري احد سكرتيري المشير عبد الله السلال واحد خلايا تنظيم الضباط الاحرار في الحديدة قبيل فجر الثورة السبتمبرية.

ظل محمد شعبين وفيا لمبادئ الثورة والجمهورية وتعرض للمضايقات والتهديد المستمر خصوصا بعد حرب 94.. وكان مثالا للمناضل الوطني. 

ربى أبناءه واخوته وحرص على تعليمهم ليكون مثلا وقدوة للآخرين.

فرحم الله الفقيد محمد شعبين الحلواني وألهم اهله وذويه الصبر والسلوان.

تعازينا لأسرته الكريمه ولأولاده وللاستاذ محمد احمد شعبين.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك