د. صادق القاضي
انتصار الحمادي تفضح أهوال سجون الحوثي
أعرف أن الحوثي أسوأ من السوء، وأوحش من الضبع، وأقذر من القذارة، ولكن هذا اللقاء صدمني بشدة. من اللحظة الأولى للقاء. تضعك انتصار الحمادي مباشرة في قلب المشهد الفاجع لتجربتها الطويلة المروعة في سجون الحوثي. من خلال صمت بليغ يقول إن الكلام عاجز عن التعبير عن أهوال هذه التجربة. وهكذا طوال اللقاء في حديث يغلب عليه الصمت المتأجج بالمعنى. وتتخلله عبارات قصيرة متهدجة ضمن شهادة طافحة بالتفاصيل المرعبة عن ما تمارسها الأجهزة الحوثية من تعذيب وتنكيل وانتهاكات وجرائم جسيمة تشمل:
الاختطافات والإخفاء القسري في أماكن مجهولة.
محاولة إجبار السجينات على ممارسات لا أخلاقية كالدعارة والمخدرات.
محاولة استغلال السجينات وتجنيدهن للإيقاع بوسائل قذرة بالخصوم عبر الجنس والمخدرات.
عدم توجيه تهم محددة للسجين، ثم توجيه تهم مهينة مختلقة.
اغتصاب السجينات. بعضهن ظهر عليهن الحمل.
التعذيب الجسدي بأساليب مرعبة.
تعذيب آخرين أمام السجين..
التعذيب النفسي حتى أنها ما زالت تعاني نفسيا من تداعيات التجربة.
الشتائم والإهانات العنصرية لسحق كرامة الإنسان.
إجبار السجين من خلال التعذيب على اعترافات مفروضة.
الحيلولة دون العدالة. ومنع القضايا من الوصول للنيابة والقضاء.
هذا غيض من فيض مما ورد في المقابلة، بلغة عامية جريحة نازفة، ومما قالته حرفيا:
"طلبوا مننا إن احنا نتجند... خدمة الوطن، لكنه دعارة! لإيقاع رجال أعمال وشخصيات معروفة. احنا رفضنا، قلت له طيب هذا يعتبر دعارة ومخدرات؟ قال لي: لا، هذا ما يعتبرش دعارة ومخدرات، هذا يعتبر دفاع عن الوطن! أنتِ لما تسوي هذا الشيء أنتِ بتدافعي عن وطنك.".!
"واجهت عنصرية كثيرة، إنه أنتِ خادمة، أنتِ حبشية، أنتِ مش بنت اليمن، أنتِ كذابة، أنتِ مش حمادية.. وإذا أنتِ حمادية أنتِ تعزية! أيش بانتوقع منك يا يهودية؟ كانت تقول لي هذه الألفاظ.. وفجأة لقيتها دخلت لعندي للعنبر وبيدها عصا، على طول ضربتني أربع ضربات في أنفي وبدأت تضربني فوق رأسي لما أنا ما عاد قدرت، دخت.".
تحدثت انتصار الحمادي عن الكثير من الجرائم الأخرى. في هذا اللقاء الذي يمثل وثيقة تاريخية وقانونية وشهادة مباشرة. عن أخلاق الجماعة الحوثية وهمجيتها وجرائمها الفظيعة ضد الإنسان والإنسانية.
من صفحة الكاتب على الفيسبوك
>
