مصطفى محمود

مصطفى محمود

تابعنى على

قراءة في مصير الحوثيين في حال سقوط المركز في طهران

منذ ساعة و 36 دقيقة

من وجهة نظري كباحث ـ  

إيران كانت للحوثيين «رافعة» جعلتهم يبدون أكبر من حجمهم الطبيعي. بسقوط الرافعة، لن يسقط الحوثيون من فوق الجبال، لكنهم سيسقطون من فوق «المسرح العالمي» سيعودون حكاية يمنية معقدة، عنيدة، وفقيرة.. حكاية تبدأ وتنتهي في منعرجات "مران"، بعيداً عن أوهام "الإمبراطورية الفارسيّة".وحكم الولايه الهاشميه... 

في هذا المقال  احلل من منظور استراتيجي. السيناريو القادم  عبر الخمسة المحاور الرئيسية التاليه  

1-القوه الصاروخيه الحوثيه 

2_ القبيله مخزون  المقاتىلين 

3-الجناح المصلحي 

4-عوده ءحوثيين الى استراتيجيه الامام الهادي 

5 خيارات عبد الملك الحوثي.  

اولا _ الترسانة العسكرية للحوثيه  تبدو الآن كعملاق مشلول. قد يكون الحوثيون مقاتلون أكفاء، لكن «العقل» الذي يربط الصواريخ بالأقمار الصناعية ويبرمج إحداثياتها كان يتكلم الايرانيه  . مع رحيل الخبراء الإيرانيين الذين قادوا ادارة   غرف العمليات، ستتحول القوة الصاروخية الحوثيه  إلى سلاح أعمى... لذلك اتوقع ان نشهد عودة الحوثيين  إلى حرب العصابات التي بدأت في صعدة بالكلاشنكوف والألغام الأرضية، بعدما يجفّ مخزون القطع الإلكترونية المهربة من ظهران بموت المورد الأول.

ثانيا _ بما ان القبيله هي المخزن الحوثي بالمقاتلين ـ  فالقبيلة نفسها  مكوّن اجتماعي براغماتي تتغير بتغير الاحوال والظروف  ـ  فحين  بدا الحوثي قوياً ومدعوماً، كانت القبائل تمنحه مقاتلين مقابل (الأمان) لكن بعد  سقوط طهران سيتبدد وهم القوة و ستنتشر رائحة الضعف. ويصبح تمرد القبيله ضد الحوثي حتميا 

ثالثاُ ـ الجناح المصلحي داخل الجماعة — المسؤولون الذين أثروا من الجبايات — لاشطك انهم حاليا يشعرون  بالذعر. وعما قريب سيبحثون عن قنوات سرية مع الشرعية والرياض عبر شيوخ ضمان في مأرب والجوف وحضرموت وشبوة، ليكون لهم  مكان في التسوية القادمة،  هنا يواجه عبد الملك الحوثي أخطر تحدٍ له: ليست طائرات إف‑15، بل الخيانة الداخلية  من رأوا في المشروع وسيله  للثراء لا غاية للعقيدة •

 رابعا _ سيتوقفون عن تهديد الملاحة الدولية ليس حباً في السلم، بل لأن كلفة الاستفزاز أصبحت انتحارية بلا غطاء إيراني يساوم بهم في فيينا أو جنيف... واعتقد  ان صعدة ستكون القلعة الأخيرة ـ  أتوقع انسحاباً تكتيكياً كبيراً اي  ترك الأطراف الضعيفة مثل لحديدة وتعز وإب، وتركيز الثقل في مثلث (صعدة‑حجة‑عمران). سيعودون إلى استراتيجية الامام الهادي  التحصن في الجبال، ويحوّلون شمال اليمن إلى صندوق أسود مغلق.

خامسإ_ عبد الملك الحوثي  ، سيواجه خيارين لا ثالث لهما: إما أن يتحول إلى نسخة يمنية من طالبان، يقطع صلته بالعالم ويعيش على اقتصاد الزكاة والخمس ويخوض حرباً دفاعية ممتدة، أو أن يقبل بـ«الطائف» اليمني — تسوية تنهي طموحه الإمبراطوري وتبقيه فصيلاً مسلحاً سياسياً في الشمال.

في صنعاء، صار الصمت أثقل من دوي الانفجارات في طهران. 

 خلف أسوار حي الجراف لم يعد السؤال متى يُطلق الصاروخ القادم على البحر او على اسرائيل  ، بل من سيرد على الهاتف في طهران.

مع تصاعد الدخان فوق(المركز ) بظهران ومقتل المرشد الاعلى  عناصر محورية في الحرس الثوري، يواجه الحوثيون اليوم  امتحان الهوية- هل هم امتداد لمحور عابر للحدود، أم فاعل يمني محلي يبحث عن صيغة بقاء داخل معادلة داخلية