عبدالحليم صبر

عبدالحليم صبر

تابعنى على

تعليق حول تشكيل الحكومة اليمنية

منذ ساعة و 47 دقيقة

من يقرأ التشكيل الحكومي الجيد بعيداً عن الأسماء، سيلاحظ أن منطق التسوية ما يزال هو الحاكم الأول.. وهي تسوية، لإرتداد تحولات الأحداث الأخيرة في الجنوب، وموزعة على قاعدة إرضاء التوازنات أكثر من بناء جهاز تنفيذي قادر على إيجاد حلول واقعية لمَ تعيشه البلاد، بالأضافه تعدد بعض وزراء الدولة، وبدلاً من تقليص الوزارات الهامشية، ذهبوا، لأضافة عشر وزارات جديدة.. الأمر الذي يضاعف المزانية و يرهق مؤسسة رئاسة الحكومة ويُضعف المتابعة التنفيذية اليومية.

وهذا النمط ليس جديداً في اليمن، بل هو امتداد لتجربة حكومات سابقة، أدت دور إدارة الخلاف أكثر من حل الأزمة.

و ارتكز التشكيل على أمرين :

- حكومة بوصفها حكومة تسوية أكثر منها حكومة إنقاذ أو إصلاح. 

- حكومة قائمة على إدارة وضع قائم ..

وهناك طابع بارز بوضوح وهو استمرار منهج المحاصصة السياسية والجغرافية، ويتضح في الاستمرارية في بعض الوجوه الحزبية، و الوجوه المكررة بوزارات (المياه، الصحة، الإعلام، الشباب،  العدل، وغبرها) .

الخلاصة أن هذة الحكومة تحمل شرعية سياسية شكلية، لكنها تفتقر إلى ملامح القدرة التنفيذية.. ويظل نجاحها، مقرون بتغير أدواتها، والتخلي الواضح عن العبث الحزبي الذي يدفع دائماً بالمؤسسات إلى الفشل.

من صفحة الكاتب على الفيسبوك