سعيد عبدالله

سعيد عبدالله

تابعنى على

لوبي الطاقة المشتراة..!!

الجمعة 20 مايو 2022 الساعة 05:44 م

ما دام الباب مفتوحاً لصفقات الطاقة المشتراة في الكهرباء فلن يحدث أي تحسن وستظل كل المحافظات تعاني ليبقى لوبي الطاقة المشتراة يعمل.

في عدن تم تعطيل ما يقارب مئة وخمسين ميقا بحجة عدم توفر مفاتيح النقل لمحطة بترومسيلة الجديدة.

تخيلوا يتم بناء محطة حكومية وتجهيز خطوط النقل وكل ما يلزم التشغيل الكامل بقدرة المحطة لكن يتم تأخير أو عرقلة المفاتيح بحجج واهية.

الطاقة المشتراة كونت لها نفوذا داخل الشرعية، داخل الدولة، وأصبحت هي الفاعل الحقيقي.

قطاع الكهرباء في كل الدول المحترمة أو قطاع الطاقة هو قطاع سيادي يمس الأمن الوطني ولا تسمح الدول المحترمة بتشكيل لوبيات من خارجها تتحكم به.

لا يتعلق الأمر في ملف الطاقة المشتراة بهدر المال العام فقط وإنما ايضاً، وهو الأهم، تحول لوبي الطاقة المشتراة إلى أداة تدمير وتخريب للمحطات الحكومية ثم يصبح هذا اللوبي هو المتحكم سياسياً والنافذ الذي يملي الشروط على الدولة وحتى يستخدم محطاته لأهداف سياسية يوقفها متى شاء بأعذار كثيرة.

في حضرموت الساحل تم توقيع الاتفاق مع "جنرال اليكتريك" لإنشاء محطة غازية بقدرة مئة ميقا في نفس اليوم الذي وقع الاتفاق فيه لمحطة عدن.

لكن المحطة لم تر النور وغابت في دهاليز لوبي الطاقة المشتراة، المشترك بين شركاته والسلطة الحكومية.

واليوم تغرق مدن ساحل حضرموت في الظلام، وطبعاً الحل ما هو؟ هو مزيد من عقود الطاقة المشتراة!

محطات الطاقة المشتراة هي البديل إذا لمحطات طاقة حكومية ولهذا لن تقوم لمحطات الطاقة الحكومية قائمة وإن انشئت محطة حكومية سيتحرك اللوبي لتعطيلها بأي شكل من الأشكال.

عندما تسمح الدول بتشكل لوبيات في قطاعاتها السيادية كقطاع الطاقة والنفط تحكم على نفسها بالإعدام وتسمح لهذه اللوبيات بتشكيل جماعات مسلحة وجماعات فوضى ممولة تسهر على حماية مصالح اللوبي.

إن كان لدى مجلس القيادة الرئاسي رؤية جديدة فعلاً لقطاع الطاقة فإن عليه لزاماً أن يجرم مبدأ الطاقة المشتراة من الأساس ويضع خطة حقيقية لشطبه من خارطة التأثير على قطاع الطاقة الذي هو أهم قطاع في كل الدول يرتبط بأمن الدولة والشعب.

قطاع الطاقة الكهربائية قطاع وطني بات يدر موارد ضخمة لخزائن كل الدول حولنا أصبحت الطاقة مادة للتصدير الخارجي وليس للاستهلاك المحلي في دول كانت تعاني إلى وقت قريب، عجزا ضخما.. لكنها عبر مشروع وطني للطاقة بنت محطات وطنية حكومية وغيرت المعادلة.

ما دام قطاع الطاقة عندنا يدر الأرباح والمليارات للوبي الطاقة المشتراة فلن يتحول ابداً إلى النجاح ولن يسمح اللوبي النافذ بذلك.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك