محاولات حوثية استباقية للتحكم بآلية صرف مرتبات الموظفين

السياسية - الثلاثاء 16 أغسطس 2022 الساعة 05:11 م
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

على وقع أحاديث المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ ومزاعم صرف مرتبات موظفي الدولة المنقطعة منذ سبتمبر/أيلول 2016م، تسعى مليشيا الحوثي لاستباق أي اتفاق مرتقب في هذا السياق، بالالتفاف المسبق على الاتفاق والتحكم بآليات أي صرف (مرتقب/ متوقع) لمرتبات الموظفين في عموم محافظات الجمهورية.

مصادر محلية متطابقة كشفت لـ(نيوزيمن) استدعاء مليشيا الحوثي لموظفين من منتسبي القوات المسلحة والأمن، كانت قد قامت في وقت سابق بتنزيل أسمائهم من كشوف الراتب، حينما رفضوا الانخراط في صفوفها، مشيرة إلى تلقي هؤلاء وعودا شفوية بصرف رواتبهم مجدداً، وأن عليهم تسجيل حضورهم بما يسمى عسكريا (التمام) ومن ثم مشاركتهم في العروض العسكرية المتتالية.

وبالتزامن تحاول مليشيا الحوثي تسويق معلومات تضليلية في أوساط المجتمعات المحلية، تحاول خلالها اظهار وفد مليشيا الحوثي في مفاوضات الهدنة المزعومة، حريصاً ومتمسكاً بشرط صرف مرتبات موظفي الدولة، في تدليس واضح يستهدف لي ذراع فئة وظيفية كبيرة تعرضت للإقصاء الوظيفي قسرياً خلال ال6 سنوات الماضية.

وإلى ذلك سارع القيادي الحوثي، رشيد ابو لحوم، المعين بمنصب وزير المالية، لاختراع ما يسمى بالربط الشبكي كآلية (افتراضية) مستحدثة، تتحكم بكشوف رواتب الموظفين (مركزياً)، بما في ذلك موظفي بعض المؤسسات الحكومية ذات الاستقلال المالي، والموظفون النازحون في المحافظات المحررة.

وتحسباً لأي اتفاق مزعوم يتحدث عن صرف مرتبات موظفي الخدمة المدنية، يطالب موظفون في صنعاء، اعتماد كشوف صرف الرواتب للعام 2014م، قبل عبث مليشيا الحوثي بها، واعتماد آلية صرف مباشرة بين الموظفين ووزارة المالية في حكومة الشرعية.

وفي إحاطته الأخيرة لمجلس الأمن أشار المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ إلى عناصر مقترح "الهدنة الموسَّع وما يصاحبها من أثر ملموس على اليمنيين من رجال ونساء"، منوها إلى أن مقترحه يتضمن "اتفاقا على آلية شفافة وفعّالة لصرف منتظم لرواتب موظفي الخدمة المدنية ومعاشات المتقاعدين المدنيين" بالإضافة إلى "فتح طرق إضافية في تعز ومحافظات أخرى، و"المزيد من الوجهات من وإلى مطار صنعاء الدولي وانتظام تدفق الوقود إلى جميع موانئ الحديدة".