د. أمين صادق

د. أمين صادق

تابعنى على

الإصلاح والانفصام

الأحد 14 أغسطس 2022 الساعة 09:17 ص

الإخوان في اليمن ظاهرة غريبة جدا لدرجة أننا نستطيع أن نقول إن هذه التجربة التي يمرون بها في اليمن تحت مسمى الإصلاح تثير الدهشة والاستغراب وتلاحظ كمية التذبذب التي تمر بها هذه الجماعة في اليمن.

الإصلاح في اليمن حاول أن يتأقلم مع أي وضع سياسي يفرضه الشارع مع الاحتفاظ بالمبادئ الثابتة للإخوان وهذا أكثر خطورة.

وصل بهم الحد أنهم ينكرون انتماءهم إلى هذه الجماعة من أجل إبعاد الشبهة والتهمة التي تلبست الإخوان على مستوى الوطن العربي.

لا شك بأنها الأخطر والأكثر فتكا على مستوى الوطن العربي. تسلقت في اليمن هرم السلطة واستخدمت كل الأساليب وجمعت في طياتها الشيوعية والاشتراكية وأيضا الجيش والقوة والأسلحة وكل هذا ضرب في خلاط واحد لينتج في النهاية حزب الإصلاح.

في كل خططهم تلاحظ أنك تتعامل مع قرارات لشخص مصاب بالانفصام فاقد السيطرة والتحكم، مستعد لبذل كل شيء من أجل الحفاظ على مكتسباته في الحياة الدنيا وأيضا مكتسباته التي لا تنتمي إليه.

وصل بهم الجنون إلى أنهم جعلوا انتماء المواطن اليمني للوطن ذا معيار واحد هو انتماؤه لهذه الجماعة وإلا فهو عميل ومرتزق.. تتعجب من شخص يسرق ثم يستغفر، كانوا من أوائل الفئات الذين تاجروا بالوطن في 2011م.

الحقيقة هم يملكون مقومات كثيرة تؤهلهم ليكونوا الأوائل في كل شيء، على سبيل المثال، هم أول من خرج ضد النظام وأول من شرع للحوثي أحقية أن يشارك في السلطة وفتحوا لهم الساحات، وهم أيضا أول من طالبوا الحراك بالخروج ضد النظام السابق وأول من أدخل العمالة والارتزاق إلى هذا الوطن.

 السيئ في الأمر أن الممارسات التي يمارسونها هم يطلقون عليها فضيلة وعندما يمارسها غيرهم تسمى للأسف رذيلة.

في النهاية.. الإصلاح يعمل بمبدأ: "ضربني وبكى وسبقني واشتكى".

يحتاجون فقط الدخول إلى مصحة وحد يجلس يفهمهم ويذكرهم بأخطائهم السابقة التي يغفرونها لأنفسهم بدون أي تدخل إلهي في الموضوع.

يتعرفون إلى أنفسهم ويعرفون توجههم الحقيقي.