كشفت مشاهد التشييع التي يبثها إعلام مليشيا الحوثي الإرهابية والمدعومة من إيران، عن تكبد المليشيا خسائر بشرية فادحة خلال الأيام الماضية.
ومع استمرار المليشيا في التكتم على خسائرها البشرية في جبهات القتال، تُعد مشاهد تشييع قتلى المليشيا، التي يبثها إعلامها، المصدر الوحيد للكشف عن هذه الخسائر.
وفي إحصائية رصدها «نيوزيمن»، أظهرت مشاهد التشييع التي بثها إعلام المليشيا الحوثية، منذ مطلع الشهر الجاري وحتى منتصفه، تكبد المليشيا خسائر فادحة في صفوف قياداتها.
وخلال الفترة من 1 إلى 16 أغسطس الجاري، بث إعلام مليشيا الحوثي الإرهابية مشاهد لتشييع 92 قتيلاً من عناصر المليشيا، جرى تشييعهم في عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتها.
وكان لافتاً أن أكثر من نصف العدد هم من منتحلي الرتب العليا في صفوف المليشيا، حيث تضمنت المشاهد تشييع نحو 54 قتيلاً من منتحلي رتب «ضابط»، وأغلبهم من الرتب المرتفعة.
حيث شيعت المليشيا خلال هذه الفترة 30 قتيلاً من عناصرها ينتحلون رتبتي «عقيد» و«عميد»، في مؤشر واضح على تكبد المليشيا الحوثية خسائر فادحة في صفوف قياداتها الميدانية بالجبهات.
وتأتي هذه الخسائر في ظل التصعيد العسكري الذي دشنته المليشيا الحوثية مطلع الشهر الجاري، واستهدفت فيه المناطق المحررة بالصواريخ الباليستية والطيران المُسيّر، مع تركيز هذه الهجمات على مدينة المخا ومينائها.
ووسط هذه الهجمات، حاولت المليشيا الحوثية شن هجمات على عدد من الجبهات، وبخاصة في جبهات الساحل الغربي بالحديدة وتعز، إلا أنها تلقت رداً عنيفاً من قبل القوات الحكومية، وعلى رأسها قوات المقاومة الوطنية.
كما يأتي الكشف عن هذه الخسائر بالتزامن مع بث قوات الجيش والتشكيلات العسكرية الحكومية مشاهد توثق استهداف مواقع مليشيا الحوثي في عدد من الجبهات بسلاح الطيران المُسيّر.
وأظهرت هذه المشاهد، التي جرى بثها مؤخراً وبشكل مكثف، هجمات نوعية استهدفت مواقع وتحصينات وعناصر وآليات تابعة للمليشيا الحوثية في عدد من الجبهات، كان أبرزها جبهات الساحل الغربي والمخا وحجة.
وأظهرت المشاهد أيضاً مستوى الدقة في تنفيذ هذه الهجمات وإصابتها لعناصر المليشيا الحوثية، بعد رصد دقيق لتحركاتهم ولمواقع المليشيا، ما يؤكد تكبد المليشيا خسائر بشرية فادحة جراء هذه الهجمات.


>