قدرات المقاومة الوطنية عالية، ونجاحها تمثل في التعامل مع عشرات الصواريخ الباليستية والمسيرات والزوارق المفخخة بوقت واحد.
ما حدث يشبه الذي حدث من قصف إيراني على دول الخليج.
مدينة صغيرة مثل المخا، ورغم امتداد المعسكرات في سياق حرب بمختلف مسارح العمليات، لم تفعل الصواريخ والمسيرات أي شيء، واستطاعت فقط إخراج ميناء المخا عن الخدمة شبه كامل، والكثافة هذه تلاشت رغم أن لا قبب حديدية ولا باتريوتات.
يمكن القول إن المخا في الحرب الكونية هذه والإيرانية ثامن منطقة تعرضت لاستهداف كبير بعد الدول التي قصفتها إيران هستيريًا.
هذا هو الإعجاز: عشرات المسيرات وعشرات الصواريخ، والميناء وحده تعرض لأكثر من 25 صاروخًا باليستيًا.
الحرس الثوري الذي قصف الخليج هو ذاته من قصف المخا، وضمن أهدافه بالمنطقة، وهذا يعزز أهمية المكان بالنسبة لإيران.
فعلت الوطنية الرد الحاسم، وقامت بناءً على المعلومة وقصفت بالمدفعية مراكز قيادة وسيطرة ومواقع واستحداثات كهنوتية، وحققت ضربات كبيرة ضد العدو، وصرعت قادة ألوية ونفق عشرات المليشاوية.
شيعت المقاومة الوطنية الشهداء الذين ارتقوا بالقصف الإيراني، وقدمت صورة كاملة للقوة الجاهزة المرتبة المدربة تدريبًا عاليًا، وبناءً على المعلومة، فالمعلومة كل شيء، وسقط بيد العدو أحلامه، ولم يحقق أي غرض من أغراضه، وهذا هو الجهد الكامل، وهو القتال.
في الحروب الحديثة، تخضع أي معركة لقياس مختلف، وهو تحقيق الهدف الاستراتيجي، فهل حقق الكهنوت ذلك الهدف؟
الشائعات حاولت سرقة الجهد الذي قدمته الوطنية بالأكاذيب، عن تحرير البرح، ومثله الجراحي، وعن تخوين وأشياء، ومن أمس ونحن نقول: لا تصدقوا الأكاذيب، لكنهم ذهبوا خلف الشائعات والمطابخ.
المهم، خاضت الوطنية مواجهة من نوع مختلف، وتعاملها مع هذا المزيج من الصواريخ والمسيرات والزوارق المفخخة وضعها في صدارة الفعل الوطني الجدير بخوض أي وكل معركة، في كل ساحة حرب.
من صفحة الكاتب على الفيسبوك