الحكومة ترفع جاهزية النقل والصحة مع تصاعد الهجمات الحوثية

الحكومة ترفع جاهزية النقل والصحة مع تصاعد الهجمات الحوثية

إقتصاد - الاثنين 17 أغسطس 2026 الساعة 18:53
عدن، نيوزيمن: وقت القراءة: 2 دقائق

رفعت الحكومة اليمنية مستوى الجاهزية في قطاعات النقل والصحة، بالتزامن مع استمرار التصعيد الحوثي واستهداف ميناء ومدينة المخا والمنشآت المدنية والسفن التجارية في البحر الأحمر.

وجاءت الإجراءات الحكومية تحسبًا لأي تطورات طارئة قد تؤثر على حركة النقل والتجارة أو تضغط على المرافق الصحية، في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف الموانئ والمنشآت الحيوية.

وخلال زيارة تفقدية إلى وزارة النقل في العاصمة عدن، الاثنين، عقد رئيس الوزراء شائع الزنداني اجتماعًا مع قيادة الوزارة والهيئات والمؤسسات التابعة لها، لمراجعة أوضاع قطاعات النقل وخطط التعامل مع التطورات الراهنة.

وأكد الزنداني أن استهداف الحوثيين للموانئ والمنشآت المدنية، وفي مقدمتها ميناء المخا، إلى جانب الاعتداءات على السفن التجارية وتهديد الملاحة، يمثل تصعيدًا خطيرًا يضر بالاقتصاد الوطني ومصالح المواطنين، ويمتد خطره إلى أمن الملاحة والتجارة الدولية.

ووجّه وزارة النقل برفع مستوى التنسيق والجاهزية واتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع أي طارئ، بما يضمن حماية المنشآت الحيوية واستمرار حركة المسافرين والبضائع وتقليل آثار أي استهداف محتمل.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه ميناء المخا تداعيات مباشرة جراء الهجمات الحوثية، ما يضع قطاع النقل أمام تحديات تتجاوز حماية المنشآت إلى ضمان استمرار سلاسل الإمداد وحركة التجارة، خصوصًا أن تعطيل الموانئ ينعكس على تكاليف النقل والسلع ومصادر رزق العاملين المرتبطين بها.

وفي السياق ذاته، شدد الزنداني على ضرورة الانتقال من المعالجات المؤقتة إلى إصلاحات شاملة في قطاعات النقل البري والبحري والجوي، مؤكدًا أهمية استعادة ميناء عدن لدوره المحوري وتعزيز قدراته التشغيلية والفنية والإدارية، بالشراكة مع القطاع الخاص.

وكان وزير الصحة قاسم بحيبح قد وجّه، الأحد، برفع مستوى الجاهزية والاستعداد في القطاع الصحي بمختلف المحافظات، مع حصر الإمكانات المتاحة وتأمين المستلزمات الطبية ووضع خطط للتعامل مع أي ضغط محتمل على المستشفيات.

وتكشف الإجراءات المتزامنة في النقل والصحة عن اتساع نطاق تداعيات التصعيد الحوثي، الذي لم يعد يقتصر على الجبهات العسكرية، بل بات يهدد الموانئ والملاحة والخدمات الحيوية، ويفرض على الحكومة اختبارًا مزدوجًا يتمثل في حماية المنشآت من الاستهداف ومعالجة الاختلالات المتراكمة التي تزيد هشاشة القطاعات الخدمية والاقتصادية أمام الأزمات.