أهمية تحرير عومران

تقارير - الاثنين 19 سبتمبر 2022 الساعة 09:54 ص
أبين، نيوزيمن، خاص:

تمكنت القوات الجنوبية، صباح الأحد، من تحرير كافة وادي وجبال عومران شرق مديرية مودية أحد أبرز معاقل تنظيم القاعدة في اليمن.

وأعلن مدير أمن محافظة أبين العميد ابومشعل الكازمي تطهير كافة وادي شعاب عومران من عناصر الارهاب، مشيراً أن الحملة ستواصل طريقها نحو المحفد لتأمين المديرية.

ويعد معسكر عومران أهم معسكرات التنظيم في البلاد بل إن ناطق القوات الجنوبية المقدم محمد النقيب أكد أنه أكبر وأهم معسكرات القاعدة في جزيرة العرب.

ويقع عومران في منطقة جبلية شديدة الوعورة تربط ما بين محافظتي أبين وشبوة وتعد إحدى المناطق التي تنشط فيها التنظيمات الإرهابية منذ سنوات طويلة.

عومران هي عدة أودية  تصل مساحتها إلى 80 كيلومترا طولا و60 كيلومترا عرضا وتمر بقرى كثيرة وتقع حواليها سلسلة جبلية شديدة الوعورة واتخذ منها التنظيم مركزاً لقيادته وأهم معسكراته نظرا لوعورته وصعوبة الوصول إليه.

وطوال العشر سنوات الماضية فشلت كافة الحملات العسكرية في دخول الوادي وتطهيره من الإرهاب وآخرها حملة عسكرية قادها الحزام الأمني في العام 2019 وبعد معارك لأكثر من شهر انسحبت القوات بعد دخولها أجزاء من الوادي جراء صعوبة المكان وكذا بدء تحركات إخوانية ضد القوات الجنوبية في ذات التوقيت في شبوة وعدن.

وعملت التنظيمات الإرهابية على بناء المتاريس والكهوف وعمل شبكات ألغام في مداخل الوادي من عدة جهات وأعدوه معقلهم الأول.

ما جعل التنظيم يهيئ عومران ليكون معقله الأول وأهم معسكراته ومركز قيادته أنه صعب استهدافه حتى من الطيران الذي حلق لسنوات خصوصا الدرونز الأمريكي ولم يستطع استهداف القيادات التي تتواجد في الوادي بسبب الكهوف التي أنشأها التنظيم في جبال عومران.

تكمن أهمية تحرير "عومران" في أنه آخر معقل للتنظيم بإمكانه الصمود فيه لفترة طويلة واستنزاف القوات المهاجمة للوادي وبعد تحريره ومع وجود معسكرات أخرى في المحفد وحدود شبوة إلا أنها ليست بصعوبة وخطورة عومران.

وما يسهل عملية تحرير معسكرات ومواقع القاعدة في المحفد أن التنظيم يكون فيها بين كماشتي القوات الجنوبية القادمة من مودية والمرابطة في العرم بمحافظة شبوة المحاذية للمحفد وهو عكس ما شهدته حرب عومران التي كان يتزود التنظيم بكافة الإمدادات عبر مديرية المحفد ويتحصل الدعم والغذاء من مدينة المحفد.

وتوقع خبراء عسكريون عند بدء الحملة العسكرية صعوبة معركة عومران، مؤكدين أن الخلاص من الوادي يعد إنهاء لتواجد التنظيم في أبين بنسبة أكثر من90%.