تدمير معدات حوثية أثناء استحداث مواقع قتالية غرب تعز
الجبهات - منذ ساعة و 58 دقيقة
تعز، نيوزيمن:
تشهد جبهات محافظة تعز خلال الأيام الأخيرة تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا من قبل مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، في محاولة لإعادة خلط أوراق الميدان وفرض وقائع قتالية جديدة، رغم حالة الجمود العسكري التي تشهدها الجبهات منذ أشهر.
ويأتي هذا التصعيد في سياق سعي المليشيا لتعزيز مواقعها ورفع وتيرة الضغط العسكري، بالتوازي مع استمرار استهداف القوات الحكومية والمناطق السكنية، في تحدٍ واضح للجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع.
واستهدفت القوات الحكومية، السبت، معدات عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية أثناء قيامها باستحداث مواقع وتحركات جديدة في جبل المنعم بمديرية جبل حبشي غرب محافظة تعز.
وأوضح مصدر عسكري في محور تعز أن الاستهداف حقق إصابة مباشرة، وأسفر عن تدمير المعدات التي كانت تستخدمها المليشيا في تعزيز تحصيناتها وإنشاء مواقع قتالية جديدة، ضمن محاولاتها المستمرة لتغيير خطوط التماس ورفع جاهزيتها الهجومية في المنطقة.
وأكد المصدر أن قوات الجيش تواصل رصد تحركات المليشيا بدقة عالية، وتتعامل بحزم مع أي خروقات أو أعمال عدائية، بما يضمن حماية المواقع العسكرية وتأمين المناطق المحررة من أي تهديدات محتملة.
وجاء هذا التطور الميداني بعد يوم واحد من مقتل الجندي أصيل محمد أحمد، إثر هجوم نفذه قناص تابع لمليشيا الحوثي في جبهة الضباب غرب مدينة تعز.
وبحسب مصادر عسكرية، فإن الجندي أصيل تعرض لإصابة قاتلة برصاصة قناص أثناء أدائه واجبه الوطني في أحد مواقع الجيش، في هجوم وصفه مراقبون بأنه يأتي ضمن سياسة الاستنزاف التي تنتهجها المليشيا عبر القنص والاستهداف المباشر للأفراد.
وأكد المركز الإعلامي لمحور تعز أن هذه العملية تمثل جزءًا من تصعيد ميداني متواصل تشنه المليشيا ضد مواقع القوات الحكومية.
وأشار المركز الإعلامي إلى أن التصعيد الحوثي لم يقتصر على استهداف المواقع العسكرية، بل تزامن مع قصف عشوائي طال مناطق سكنية في محيط الجبهات، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين والعسكريين، في انتهاك متكرر لقواعد الاشتباك والقانون الدولي الإنساني.
وأكدت المصادر أن هذا القصف يعكس استمرار المليشيا في استخدام المدنيين كورقة ضغط، واتباع سياسة الأرض المحروقة لإرباك الوضع الأمني وخلق حالة من الرعب بين السكان.
وفي المقابل، تمكنت قوات الجيش الوطني من إفشال عدة محاولات تسلل نفذتها مليشيا الحوثي على مواقع عسكرية في جبهات مختلفة غرب المدينة، وردّت بشكل مباشر على مصادر النيران.
وأفادت المصادر العسكرية أن هذه العمليات الدفاعية والهجومية أسفرت عن تكبيد المليشيا خسائر بشرية ومادية، دون الكشف عن أرقام دقيقة، مؤكدة أن القوات الحكومية في حالة جاهزية عالية للتعامل مع أي تصعيد جديد.
ويرى مراقبون أن التصعيد الحوثي في تعز يأتي ضمن محاولات متكررة لإبقاء الجبهة مشتعلة، وإرسال رسائل عسكرية وسياسية، في ظل تعثر المسارات السياسية، واستمرار المليشيا في الاعتماد على الحل العسكري كخيار وحيد.
>
