نقل القوات العسكرية من الجنوب ”امتحان صعب“ لنوايا تحرير الشمال

السياسية - الخميس 14 أبريل 2022 الساعة 08:43 م
عدن، نيوزيمن:

طالب ناشطون جنوبيون، بتحريك القوات العسكرية المتمركزة في مدن وادي حضرموت ومحافظتي المهرة وأبين، إلى جبهات القتال ضد مليشيا الحوثي، معتبرين ذلك ”أولى الخطوات لتحرير المحافظات الشمالية، من قبضة المليشيا".

وتتمركز قوات المنطقة العسكرية الأولى، في حضرموت والمهرة وهي قوة كبيرة موالية لتنظيم الإخوان ولم تشارك في القتال ضد الحوثيين منذ بدء الحرب.

كما تتواجد تشكيلات مسلحة موالية للتنظيم في منطقة شقرة بمحافظة أبين، وليس لها مهام سوى الجبايات المالية على الشاحنات والمركبات. 

ويطالب جنوبيون بتحريك تلك القوات إلى جانب القوات الأخرى من العمالقة وغيرها باتجاه المحافظات الشمالية لاستعادة صنعاء من وكلاء إيران.

وتبدو الفرصة سانحة للدفع بهذه القوات بعد إقالة علي محسن الأحمر المتحكم الأول بهذه القوات.

وتساءل الصحفي "حسين حنشي'" عن سر صمت القيادات والناشطين المشاركين في مشاورات الرياض عن هذه القوات وبقائها؟!

وكتب حنشي تغريدة على حسابه في توتير يقول: "لماذا خرست ألسنة القيادة والنشطاء المشاركين في مشاورات الرياض حتى الآن عن الحديث عن قوات الإخونج في وادي حضرموت والمهرة؟".

وتابع: "هل أنتم ناوين حتى هذا الملف تتركونه ويدخل في باب مرحلة البوس والأحضان الإخونجية؟! هذه قدها قمة المهزلة".

الناشط السياسي "عبدالقادر أبو الليم" أكد أن تحريك القوات من وادي حضرموت هو المحك لصدق الأفعال في معركة تحرير الشمال.

وقال أبو الليم في تغريدة له: "‏تحرك القوات ‎الشمالية المتواجدة في حضرموت باتجاه مأرب هو ‎المحك الحقيقي لصدق الأفعال في معركة ‎تحرير الشمال". 

وأضاف: "يجب أن يكون مسار الأمور ‎واضحاً منذ البداية إذا كانوا بالفعل يريدون توحيد الصف وتحرير الشمال.. أما جمل يعصر وجمل يأكل العصار فهذا أمر غير منصف".

بدوره اعتبر الشاعر عبدالله الجعيدي أنه لا يمكن للمقاتل الجنوبي المشاركة في معارك الشمال في ظل بقاء قوات الإخوان في المهرة ووادي حضرموت وشبوة.

وغرد الجعيدي على "تويتر" قائلا: "‏لا يمكن لأي مقاتل جنوبي أن يحمل بندقيته لتحرير أي منطقة يمنية طالما هناك جندي يمني واحد في المهرة ووادي حضرموت وشبوة إلا إذا كان ذلك المقاتل بلا وعي".

ويرى ناشطون جنوبيون، أن الحديث عن توحيد الصف لمواجهة الحوثيين، في الشمال، في وقت تتمركز فيه القوات الموالية للإخوان في المحافظات الجنوبية ”عبثي وبلا قيمة“.

واستغرب هؤلاء من أن تكون القوات الجنوبية، في المقدمه لتحرير الشمال، بينما هناك قوات توالي الإخوان بقيادات شمالية، تمارس الإرهاب في حضرموت والمهرة، و تسيطر على المنافذ ومنابع النفط. 

في هذا السياق يقول الناشط السياسي "عبدالقادر القاضي"، إنه ‏"من حق ‎كل الجنوبيين أن يتخوفوا من بقاء القوات ‎العسكرية الشمالية في ‎حضرموت"، وفق تعبيره. 

 بينما يرى الناشط "فضل النقيب" أن "المحافظات الشمالية لن يحررها غير أبنائها إن أرادوا ذلك"، مضيفا إن "الاتكال على الغير واستلام الدعم والسيطرة على مقدرات الجنوب، انتهى عهده، واليوم غير الأمس". 

في السياق قال الباحث والسياسي "سعيد بكران": "سنكذب على أنفسنا إن تحدثنا عن وحدة صف يكون على الجنوبيين فقط ترجمتها بينما يبقى الواقع العسكري الذي نتج منذ هزيمتنا في 94م".

واعتبر بكران، في تغريدة على حسابه في الفيسبوك، أن ذلك تحايل ومراوغة على الجنوبيين، مشددا “أن الأكاذيب لا يمكن أن تخلق غير المزيد من الصراعات".

الناشط السياسي "عادل العبادي"، قال إن ‏"وحدة الصف تبدأ بتحريك المعسكرات الشمالية في حضرموت والمهرة إلى خطوط المواجهة ضد الحوثي، وإسناد المحافظات المحررة إلى جيش وأمن من أبنائها".

بدوره قال الأكاديمي الجنوبي "جلال حاتم": إن ‏"بقاء القوات ‎العسكرية الشمالية في ‎حضرموت لا يخدم القضية الجنوبية لا من قريب ولا من بعيد".

وقال حاتم إن "الجنوبيين ضد بقاء القوات ‎العسكرية الشمالية في ‎حضرموت والجنوب عموماً، حتى لو شرعنت مشاورات الرياض لهذا التواجد، رغم أن هذا من سابع المستحيلات". وفق قوله.