جاهزية قتالية وبوصلة ثابتة نحو صنعاء.. المقاومة الوطنية تعزز استعداداتها في الساحل الغربي
السياسية - منذ 4 ساعات و 30 دقيقة
تعز، نيوزيمن، خاص:
تواصل قوات المقاومة الوطنية تعزيز استعداداتها العسكرية في مختلف محاور الساحل الغربي، في سياق رؤية استراتيجية تستهدف استعادة الدولة وإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي، وصولًا إلى تحرير صنعاء وفي إطار معركة طويلة النفس تعتمد على بناء القوة، ورفع الجاهزية، وإحكام السيطرة العملياتية على الجبهات الحيوية.
وتأتي هذه الجاهزية المتقدمة ثمرة لسنوات من الإعداد المنهجي، والانضباط القتالي، والتدريب النوعي، بما يعكس تحوّل المقاومة الوطنية إلى قوة منظمة قادرة على خوض معارك حاسمة ضمن معادلة وطنية أوسع.
وفي هذا الإطار، تفقد النائب الثاني لرئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبدالجبار الزحزوح، ومعه أركان حرب محور البرح العميد أحمد عبدالله، قطاع اللواء السادس حراس الجمهورية في محور البرح غرب محافظة تعز، للاطلاع على مستوى الجاهزية القتالية والانضباط العسكري.
وخلال الزيارة، نقل العميد الزحزوح تحايا عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي العميد طارق صالح، إلى قادة ومنتسبي اللواء، مشيدًا بما لمسه من جاهزية عالية، ومعنويات مرتفعة، واستعداد كامل لتنفيذ أي مهام قتالية توكل إليهم.
وأكد الزحزوح، في كلمة ألقاها أمام احتياط اللواء، أن المقاومة الوطنية ماضية بثبات في هدفها الاستراتيجي المتمثل في استعادة الدولة وعاصمتها التاريخية صنعاء، مشددًا على أن هذا الهدف لم يتغير منذ انطلاقة المقاومة، وأن كل مراحل الإعداد والانتشار والتموضع العسكري تصب في هذا الاتجاه.

وأوضح أن مشروع المقاومة الوطنية يقوم على إنهاء خرافة الولاية، وقطع الذراع الإيرانية في اليمن، وإعادة البلاد إلى عمقها العربي، معتبرًا أن المعركة ليست عسكرية فحسب، بل معركة هوية وسيادة ومستقبل.
وقال الزحزوح إن رؤية المقاومة الوطنية كانت واضحة منذ نشأتها، وإن بوصلتها لم تنحرف يومًا عن صنعاء، باعتبارها مركز القرار الانقلابي، ومفتاح استعادة مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن أي معارك أو مواجهات في المحاور المختلفة تندرج ضمن هذا الهدف الاستراتيجي الشامل.
من جانبه، عبّر قائد اللواء السادس حراس الجمهورية العميد طه الجعمي عن سعادته بهذه الزيارة، مؤكدًا أن اللواء في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد لتنفيذ المهام القتالية الموكلة إليه، ومشددًا على التزام منتسبيه بالانضباط العسكري، والعقيدة الوطنية، وتنفيذ توجيهات القيادة.
ويرى مراقبون عسكريون أن التحركات الميدانية والزيارات التفقدية لقيادات المقاومة الوطنية تعكس حرص القيادة على متابعة الجبهات ميدانيًا، ورفع كفاءة الوحدات القتالية، وتعزيز الجاهزية النفسية والعملياتية، في ظل متغيرات إقليمية ومحلية قد تفرض تحولات مفصلية في مسار المعركة.
وتؤكد هذه الجاهزية، بحسب محللين، أن قوات المقاومة الوطنية باتت تمثل ركيزة عسكرية فاعلة في معادلة استعادة الدولة، خاصة مع امتلاكها خبرة قتالية متراكمة، وانتشارًا منظمًا على امتداد الساحل الغربي، وقدرة على حماية خطوط الملاحة الدولية، إلى جانب دورها في أي معركة وطنية قادمة تستهدف إنهاء الانقلاب الحوثي.
>
