سمية الفقيه
تعز .. نداء إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي لإعادة بناء الدولة
أمام القرارات المصيرية والحاسمة التي اتخذها الرئيس العليمي، والتي أثبت من خلالها شجاعته وإرادته في فرض هيبة الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار، تبرز وتتجدد الحاجة الملحة لإعادة هيبة الدولة إلى محافظة تعز، التي طالما عانت من الانقسام والفساد والفوضى الأمنية، وتنتظر أن تُسمع صرختها وتتحرر من الفوضى والفساد والجبايات غير القانونية، لتعود فيها الدولة فوق الجميع، كما يجب أن تكون دائمًا.
اختلالات تعز كثيرة ويعلمها الجميع كما يعلمها الرئيس ولامسها عن كثب خلال زيارته الماضية لتعز، والتي أصدر حينها عدة قرارات بقيت حبرًا على ورق ولم تنفذها سلطات تعز، إلا انه الآن يتوجب عليه أصدار قرارات اخرى اسوة بقراراته في المحافظات الجنوبية بحكم انه رئيس لكل المحافظات اليمنية وليس للجنوبية فقط.
محافظة تعز في حاجة ماسة إلى إجراءات عاجلة وواضحة، تكفل إنهاء حالة الفوضى وفرض سلطة الدولة على كل الأراضي، بما يضمن حياة كريمة وآمنة لمواطنيها. ولعل من أبرز هذه المطالب، ضبط القتلة والمجرمين المتهمين بقضايا قتل ويسرحون ويمرحون بالمدينة دونما رادع، وإعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، لضمان الانضباط العسكري وتوحيد الجهود في مواجهة كل من يحاول زعزعة الأمن.
دخول قوات درع الوطن إلى المحافظة لتعزيز الأمن وإحكام السيطرة على النقاط الاستراتيجية، وضمان تنفيذ القانون دون استثناء.
إجراء التغييرات اللازمة في السلطة المحلية، بما يضمن وجود قيادات قادرة على إدارة المحافظة بكفاءة ومسؤولية، بعيدًا عن المحسوبية والتداخلات.
وقف النهب والجبايات غير القانونية، وحماية المال العام من أي استغلال يضر بمصلحة المواطن، ليعود دور الدولة حاميًا لمكتسبات شعبها لا مستغلًا لها.
رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الذي أثبت بالفعل قدرته على اتخاذ القرارات الصعبة والحاسمة، أمامه اليوم فرصة ذهبية لتأكيد أن الدولة فوق الجميع، وأن العدالة والاستقرار حق لكل يمني، دون استثناء.
تعز مدينة الجميع و رمز لصمود اليمن، ومن واجب الدولة أن ترفع عنها الظلم والفوضى، وتعيد إليها الأمن والكرامة التي تستحقها.
مطالب أبناء تعز الذين ذاقوا العذاب والهوان في حرب كان وقودها الناس والحجارة، مطروحة أمام رئيس مجلس الرئاسة للبت فيها، وهانحن نرسل نداءً عاجلًا لإنقاذ هذه المدينة من كل الاختلالات التي فيها لتعود مدينة يفخر بها كل اليمن. فقد حان الوقت لتستعيد عافيتها وأمنها، ولتكون نموذجًا حيًا لدولة قوية، تحمي شعبها قبل كل شيء.
>
