الحوثي يحوّل شروطه إلى «مبادرة» ويمهل السعودية للموافقة

السياسية - الأحد 27 مارس 2022 الساعة 06:18 م
عدن، نيوزيمن:

قالت مليشيا الحوثي الإرهابية، يوم السبت، إنها علقت الهجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية لثلاثة أيام، مشترطة "التزاما دائما من التحالف العربي بوقف ضرباته الجوية في اليمن بشكل نهائي ورفع القيود عن الموانئ".

وقال مهدي المشاط رئيس ما يسمى "المجلس السياسي" للحوثيين، في خطاب تلفزيوني، إن الجماعة أعلنت أيضا تعليق العمليات الهجومية الميدانية في اليمن لثلاثة أيام بما في ذلك في محافظة مأرب.

وقال المشاط: "نعلن بشكل أحادي تعليق الضربات الصاروخية والطيران المسير والأعمال العسكرية كافة باتجاه السعودية برا وبحرا وجوا لمدة 3 أيام".

وجاء هذا الإعلان الحوثي بعد يوم من شن الجماعة الإرهابية سلسلة هجمات على السعودية شملت منشأة نفطية في جدة، مما تسبب في نشوب حريق ضخم وتصاعد سحابة ضخمة من الدخان الأسود في السماء.

ويقوم التصور الحوثي لـ"الهدنة" على وقف العمليات العسكرية الجوية والبرية والبحرية للتحالف العربي، ورفع القيود بشكل كامل عن الموانئ والمطارات اليمنية أولاً قبل أي اتفاق لوقف النار.

وكان رفع القيود التي تفرضها السفن الحربية التابعة للتحالف على الموانئ اليمنية على البحر الأحمر شرطا أساسيا للحوثيين لوقف إطلاق النار.

وقال المشاط إن المبادرة التي أعلنها، يوم السبت، ستستمر إذا فتح التحالف الموانئ وأوقف غاراته الجوية. وفي مقابل تمديد تعليق العمليات الهجومية البرية قال: "إن على السعودية إعلان سحب القوات الأجنبية من اليمن ووقف دعم التشكيلات العسكرية اليمنية المقاومة للجماعة".

ومن غير المرجح أن توافق المملكة على مثل هذه الشروط فيما تسعى الرياض نحو وقف شامل لإطلاق النار بالتزامن مع إعادة فتح الموانئ ومطار صنعاء.

وكان مسؤول سعودي رفيع المستوى أكد في وقت سابق، أنّ الحوثيين قدّموا مؤخراً مبادرة لوقف إطلاق النار تتضمن هدنة عسكرية وفتح مطار صنعاء وميناء الحديدة، في الوقت الذي يواصلون فيه هجماتهم التي تستهدف منشآت اقتصادية مهمة في السعودية.

 ونقلت وكالة فرانس برس عن المسؤول السعودي قوله: إنّ "الحوثيين طرحوا مبادرة عبر وسطاء تتضمن هدنة وفتح المطار والميناء، إضافة لبدء مشاورات يمنية يمنية".

وأضاف إن الحوثيين يواصلون هجماتهم لأنهم "يريدون أن يعلنوا المبادرة وكأنهم لا يزالون أقوياء".

وحول موقف الرياض من المبادرة، قال المسؤول السعودي: "ننتظر إعلانها رسميا لأنهم (الحوثيون) يغيرون كلامهم باستمرار"، في إشارة من الرياض يمكن قراءتها بشكل إيجابي.