الأزمات تأكل قيمة الشرعية.. شعبية "الانتقالي" تسأل عن حكومة اتفاق الرياض

الجنوب - الاثنين 14 مارس 2022 الساعة 06:13 م
عدن، نيوزيمن، خاص:

يقف المجلس الانتقالي الجنوبي في موقف صعب، نتيجة فساد وفشل حكومة المناصفة المنبثقة من اتفاق الرياض الذي وقعه المجلس مع الأحزاب المسيطرة على الشرعية قبل ثلاث سنوات في العاصمة السعودية.

وفشلت حكومة المناصفة على مدى عام ونصف من عملها في تحقيق إنجاز وحيد في المناطق المحررة، ما دفع المجلس الانتقالي الجنوبي، الطرف الآخر في اتفاق الرياض، إلى التلويح بالانسحاب من الاتفاق عقب الضغوط الشعبية التي يتعرض لها، بسبب فشل الحكومة. 

وهاجم عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي سالم ثابت العولقي، الحكومة على خلفية فسادها وفشلها، وقال إنها فاقدة للكرامة وغير جديرة بالبقاء.

وقال العولقي في تغريدة له على تويتر،‏ إن الإنسان أغلى ما يملك هي الكرامة، وإن أكثر ما يمس كرامته هي الحاجة ولقمة العيش، مشيرا إلى أن الحكومة التي لا تهمها كرامة المواطنين هي حكومة فاقدة للكرامة وغير جديرة بالبقاء.

وجاء تصريح العولقي عقب الدعوات التي أطلقها سياسيون جنوبيون يطالبون المجلس الانتقالي بالتحرك الجاد وفض شراكته مع الشرعية، وإنقاذ الشعب من أزمات مفتعلة تستخدمها القوى المسيطرة على قرار الشرعية، كوسيلة لضرب وتفكيك المجلس. 

وقال المحلل السياسي الجنوبي سعيد بكران، إن الانتقالي تحمل كل فشل وفساد الشرعية، بسبب الأربع الحقائب التي تحصل عليها من اتفاق الرياض، موضحا أن ترك هذه الوزارات سيعيد التوازن للانتقالي. 

وقال بكران، في تغريدة له على تويتر، إن الوزارات الأربع تحمل بها للانتقالي كل فشل وفساد الشرعية ودفع مقابلها من شعبيته، وقبل الانتقالي الهم، والهم لم يرض به. 

وأكد أن ترك المجلس الانتقالي لهذه الوزارات اليوم سيعيد التوازن له ويحافظ حتى على اتفاق الرياض نفسه، موضحا أنه تكلف سياسة باهظة مقابل لا شيء، ومغادرته لهذا المربع يعد مكسبا له ولقضيته. 

وقال بكران في تغريدة ثانية، إن المجلس بات اليوم يتحمل كل فساد واجرام شرعية هي الفساد والفشل بعينه قبل تشكل الانتقالي من الأساس، لولا فشلها وفسادها ما سقطت البلاد اصلاً.

وأوضح أن المجلس تحمل هذا الثمن الباهظ مقابل أربعة وزراء ومحافظ واحد مكبلين لا يستطيعون حتى إحداث تغيير داخل إدارات وزاراتهم، وآن أوان تعرية الفساد بعد أن مر من الوقت ما يكفي.

وفي السياق، قال الصحفي صلاح السقلدي، إن الهدف من دخول المجلس الانتقالي الجنوبي في شراكة مع الشرعية كان من اجل توفير الخدمات وانتظام المرتبات، ولكن الشرعية اتخذت من ذلك ورقة ضغط سياسية لتعذيب المواطن.

ودعا السقلدي المجلس الانتقالي، إلى مراجعة قرار مشاركته في تشكيلة الحكومة والانسحاب منها، بعد مرور عام ونصف من فشل الحكومة حيث ما زالت مشكلة حرب الخدمات تراوح مكانها من السوء والتدهور.

وطالب السقلدي المجلس الانتقالي بإعطاء مهلة لشركائه في الحكومة والتحالف لرفع الحصار ووقف حرب الخدمات وتقديم عمل ملموس قبل أن يفض شراكته معهم إن ظل الحال كما هو.

وأوضح أن الوضع الخدمي بلغ مبلغا مريعا من البؤس أضحى معها الانتقالي على المحك، فإما أن يفعل شيئا لانتشال عدن وسائر المحافظات من هذا الوحل وإما ان يواصل الشراكة بهذه الحكومة وسيكون بالتالي شريكا اصيلا مع الشرعية التي تحاصر وتحارب الناس وتسومهم قهرا بلقمتهم وكرامتهم.