عودة شبح الاغتيالات إلى شبوة.. استهداف قيادات عسكرية تكشف تنامي الإرهاب
الجنوب - منذ 3 ساعات و 14 دقيقة
شبوة، نيوزيمن:
تصاعدت المخاوف الأمنية في محافظة شبوة، جنوبي اليمن، مع عودة محاولات اغتيال المسؤولين العسكريين إلى الواجهة، في مؤشر على نشاط متجدد للخلايا الإرهابية التي كانت قد تراجعت عقب الضربات العسكرية والحملات الأمنية المكثفة خلال السنوات الأخيرة. وتعكس هذه الهجمات استمرار محاولات الجماعات الإرهابية لتعويض خسائرها وزعزعة الأمن والاستقرار في المحافظة.
نجا، الأربعاء، قائد اللواء الثاني في قوات درع الوطن، العميد محمد حيدر الزائدي، من محاولة اغتيال عبر عبوة ناسفة استهدفت موكبه في بلدة "عياذ" بمحافظة شبوة. وأفادت المصادر المحلية بأن الانفجار وقع لحظة مرور الموكب، ما أسفر عن إصابة ثلاثة من مرافقيه بجروح متفاوتة، إضافة إلى تدمير دورية عسكرية كانت ترافقه. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى الآن.
ويأتي هذا الهجوم بعد أسابيع على محاولة اغتيال مماثلة استهدفت العقيد علاء يعقوب، القائد البارز في قوات دفاع شبوة والقائم بأعمال قائد اللواء الرابع مشاة، الذي نجا من عبوة ناسفة أثناء مروره على الطريق الدولي بالمحافظة.
واعتبرت قوات دفاع شبوة حينها الهجوم جزءاً من "سلسلة أعمال إرهابية تهدف للانتقام وزعزعة الأمن والاستقرار"، مؤكدة أن هذه المحاولات تعكس محاولات يائسة من الجماعات الإرهابية لتعويض خسائرها بعد الضربات القاصمة التي تلقتها مؤخراً.
ويشير محللون إلى أن هذه الحوادث تؤكد تنامي نشاط الخلايا الإرهابية في شبوة، خصوصاً في المناطق النائية والطرق الفرعية، حيث تسعى هذه الجماعات إلى استهداف القادة العسكريين وكوادر الأجهزة الأمنية لإضعاف هيبة الدولة وإحداث حالة من الرعب بين المدنيين. كما تعكس الهجمات صعوبة السيطرة الكاملة على بعض المناطق البعيدة في المحافظة رغم الجهود الأمنية المستمرة لتعزيز الانتشار العسكري.
ودعت السلطات المحلية والأجهزة الأمنية إلى تكثيف الإجراءات الوقائية، بما في ذلك نشر نقاط التفتيش، ومراقبة الطرق الحيوية، وتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية والأجهزة الاستخباراتية لمنع وقوع أي محاولات اغتيال مستقبلية، وضمان حماية المدنيين والممتلكات العامة.
ويعتبر هذا التصعيد تذكيراً بأهمية استمرارية دعم القوات المحلية والتحالفات الأمنية لمواجهة التهديدات الإرهابية، خصوصاً مع استمرار انتشار عناصر متفرقة من الجماعات المسلحة في شبوة ومحافظات يمنية أخرى، الأمر الذي قد يهدد الأمن الإقليمي إذا لم يتم التعامل معه بشكل حازم ومنهجي.
>
