نزيف العملة.. حرب جديدة تستهدف تجويع الشعب

إقتصاد - منذ 21 يوم و 12 ساعة و 18 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

اجتاحت موجة من الغضب مواقع التواصل الاجتماعي، على إثر النزيف المتواصل والكبير للعملة الوطنية الريال، منذُ مطلع الأسبوع الجاري، حيث شكا البعض من أن رواتبهم لم تعد تغطي احتياجاتهم الأساسية، فيما ذهب البعض الآخر إلى تحميل الرئيس هادي وحكومته مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية، مطالبين بتدخلهم لإيقاف نزيف الريال، فيما ذهب البعض الآخر إلى التحذير من حصول مجاعة وشيكة.

وما بين التحذير والمطالبات والغضب الشعبي، قال الدبلوماسي مصطفى نعمان، إن سعر الريال سيسحق المطحونين فقط، أما ممثلو الشرعية الرخوة فلن يمسهم ولن يعنيهم ولن يزعجهم الأمر لأنهم في بحبوحة من العيش والأمان مع أسرهم.

ودعا نعمان، المملكة العربية السعودية إلى طرد المسؤولين في حكومة الشرعية.

وأضاف: الرياض قادرة على وضع حد لسفاهة هؤلاء ويجب عليها طردهم او اجبارهم على العودة الى بلادهم، فماذا تنتظر؟

‏وحذر من جانبه، وزير حقوق الإنسان السابق محمد عسكر، من أن تجاوز الدولار لحاجز الأف ريال، يضع أكثر من عشرين مليون يمني ويمنية على شفا مجاعة ماحقة، بعد سبع سنوات عجاف من حرب أكلت الأخضر واليابس، حد قوله.

في المقابل، قال عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، سالم ثابت العولقي، ‏إن مبيعات نفط شبوة وحضرموت تُورد منذُ سنوات، في البنك الأهلي في الرياض، والإخوان في عدة محافظات يرفضون التوريد للبنك المركزي، وبنك مأرب يتعامل باستقلالية تامة.

ولفت العولقي، إلى أن الانهيار الكبير للعملة "نتيجة طبيعية لهذا العبث والفساد المقنن ولم نر أحدا يشعر بالقلق أو يصرح ان هذا لا ينسجم مع اتفاق الرياض".

ويعتقد خبراء اقتصاديون، أن انهيار الريال أمام العُملات الأجنبية، يعود لطبع حكومة الشرعية "ترليونات" الريالات ما تسبب في حدوث تضخم في العملة، فيما يرى البعض، بأن الانهيار له بعد سياسي أيضاً.

يذكر أن حكومة أحمد عبيد بن دغر، كانت أول من قام بطبع الأموال صيف 2017.