المخا.. آمال النازحين بالعودة إلى ديارهم تتضاءل

المخا تهامة - منذ 44 يوم و 11 ساعة و 5 دقيقة
المخا، نيوزيمن، خاص:

بينما يعبر النازح مجيد صالح عن اليأس من إمكانية عودته إلى منزله في منطقة البرح، يرى أحمد إبراهيم، وهو نازح آخر في المخا، أن توقف المعارك تركت انطباعاً سيئاً بعدم قدرة النازحين على العودة إلى منازلهم التي لم تنل حريتها من مليشيا الحوثي.

يقول إبراهيم لنيوزيمن، وهو يقف أمام خيمته في مخيم الجرف للنازحين، إنه من المستحيل العودة إلى منطقته في مقبنة غربي تعز، في ظل وجود مليشيا الحوثي، والتي يحمل وجودها في منطقته دلالات احتمال التعرض للاعتقال والتعذيب الذي قد يفضي إلى القتل دون سبب.

ويبرر مجيد صالح، الذي كان يتحدث بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، الذي يصادف العشرين من يونيو/ حزيران من كل عام، ويحتفل العالم به على سبيل التذكير بمعاناة المهجرين، أن مليشيا الحوثي قد تخضعه لجلسات تعذيب أو إعدام في أسوأ الحالات وأن فراره من قريته الريفية كان نابعا من الشعور بذلك، والبطش الذي يتعرض له المدنيون.

ويوافق ناصر، وهو نازح آخر، الرأي أن النازحين لا يمكنهم العودة إلى قراهم، طالما بقت المخاطر المحدقة بهم قائمة، خصوصا الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي في كل مكان بما في ذلك أفران الخبز التقليدية.

ويتذكر ناصر أنه كان شاهداً على تعرض العديد من أهالي منطقته للابتزاز والحرمان والاعتقال بل والتعذيب، ما خلق أجواء من عدم الشعور بالأمان، فضلا عن ارتفاع المخاوف من احتمال التعرض للاعتقال في أية لحظة، ودون سبب.

قال إن مليشيا الحوثي خلقت أجواء من الترهيب الذي يجعل المواطن في مناطق سيطرتها يعيش في حالة خوف دائم، "خوف من تلك اللحظة التي سيتم فيها اعتقالك، حتى وإن كان غير مذنب".

ويرى أن ما يجري من مفاوضات دولية لإحلال السلام، هي في الواقع توجه دولي لتعزيز بقاء مليشيا الحوثي رغم ما ترتكبه من ف.ائع بحق المدنيين.

وتساءل: "هل اتفاق ستكهولم وفر الحماية للمدنيين في الحديدة من جرائم المليشيات؟ ليجيب على تساؤله بالقول، لقد أتاح لها الاتفاق ارتكاب المزيد من الجرائم دون عقاب، أو حتى توجيه اللوم على ما تقترفه من فظائع بحق المدنيين.

ويضع فهيم ثقته في القوات المشتركة في طرد مليشيا الحوثي من مسقط رأسه، كي يشعر بالأمان أثناء عودته إلى منزله في كيلو 16، دون قذائف أو متفجرات، لكنه يقول إن اللحظة لم تحن بعد.

ويعيش في المخا نحو 2750 أسرة نازحة، منهم 1269 أسرة تسكن في مواقع ومخيمات النازحين بالمديرية البالغ عددها 17 مخيماً، فيما بقية الأسر تسكن لدى أسر مستضيفة وفي منازل إيجار، بحسب مسؤول الوحدة التنفيذية في المخا محمد المساوى.