فوضى التسعير وانهيار الريال تفترس مرتبات اليمنيين ولا سقف لارتفاع الدولار

إقتصاد - منذ 13 يوم و 9 ساعة و 49 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

خرقت سرعة انهيار قيمة الريال سقف المنطق في اليمن، ورجح مراقبون أن الأسوأ لم يأتِ بعد، حيث يعيش المواطنون قلق توالي فقدان العملة لقيمتها أمام الدولار الأيام الماضية، بعد أن أكدت مصادر مطلعة أن حكومة هادي قد أنهت الترتيبات لنقل مقرها ومؤسساتها المالية والمصرفية إلى سيئون حضرموت، منتظرة الإعلان عن تدشينها رسمياً. 

وعصف الانهيار قلب يوميات اليمنيين رأساً على عقب، وهم يتكبدون خسائر باهظة في قيمة مدخراتهم ورواتبهم، حيث أن الحد الأدنى للأجور ثلاثون ألف ريال بالنسبة للمتقاعدين و60 ألفاً للموظفين. 

وعلى إثر الانهيار قفزت أسعار المواد الأساسية صعوداً، في ظل فوضى كبيرة في التسعير بين محل وآخر، وارتفاع أسعار الرغيف "الروتي"، الذي أثقل كاهل المواطنين، حيث لم يعد رغيف الخبز في متناول الجميع، فيما ينفق البعض مرتبه على حاجيات قلة لا ترتقي بالمستوى المطلوب من توفير المواد الأساسية للعيش. 

وتحت هذه المعاناة، باتت الأسرة المكونة من 4 أشخاص، شراء 7 أقراص روتي بسعر 40 ريالا للقرص الواحد ولوجبة واحدة فقط، يكلفها ما يعادل 9000 ريال شهريا، وبمعدل 18 ألف ريال شهرياً لوجبتين، حيث يمثل هذا المبلغ ثلثي مرتب المتقاعد، ونصف مرتب الموظف الحكومي من الدرجة الثالثة. 

وصعد سعر الدولار إلى 950 ريالاً، والريال السعودي إلى 246 ريالاً خلال تعاملات اليومين الماضيين، مدفوعاً بمخاوف وعدم اليقين مما ستؤول إليه الأوضاع في الفترة القادمة، فيما بلغ عدد السكان الذين يعيشون الآن في فقر، حوالي 78٪، وفقاً لبيانات البنك الدولي. 

وكانت الأمم المتحدة حذرت، في وقت سابق، من أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية في اليمن -لما يصل إلى 200% عن مستويات ما قبل الحرب- جعل الغذاء بعيدًا عن متناول الملايين مما يدفع بالبلد نحو مستويات خطيرة وغير مسبوقة من المجاعة. 

ومما زاد الأمر سوءاً، فشل البنك المركزي في استعادة الودائع اليمنية من مصارف لبنان، بعد أن طالب سفير اليمن في بيروت عبدالله الدعيس، من حاكم مصرف لبنان بالتدخل من أجل الإفراج عن الأموال اليمنية، والتي تقدر بـنحو 300 مليون دولار، كونها خاصة بتغطية شراء السلع الأساسية وأن تأخير سداد الاستحقاقات يترتب عليه تبعات مالية وقانونية كبيرة. 

إقرأ أيضاً: 

>> ترتيبات نقل حكومة هادي إلى سيئون توجِّه ضربة قاصمة لـ"الريال"

>> أزمة السيولة للعملة الوطنية تتفاقم في عدن 

>>التجار يحولون جهود حكومة هادي الاقتصادية إلى تمويل لميليشيا الحوثي