سيطرة الحوثي على ميناء الحديدة ضاعف أسعار الغذاء 50%

إقتصاد - منذ 9 يوم و 18 ساعة و 21 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

أوصى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتدخل الفوري لتنمية قدرات ميناء عدن وميناء المكلا لضمان وصول الإمدادات التجارية والإنسانية الحيوية إلى اليمنيين، وتجنب الكلفة المرتفعة التي طرأت على السلع الغذائية التي تدخل عبر ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة ميليشيا الحوثي.

يتمسك الحوثيون بميناء الحديدة منذ سطرتهم عليه في 2014، وأصبح مرتعا حوثيا لتهريب الأسلحة إلى الداخل اليمني لا سيما من إيران، فضلا عن التلاعب بالمساعدات الإنسانية التي تصل عبره، وابتزاز التجار، واحتكار توريد الوقود، وحركة نقل البضائع.

 قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقريره "تقييم الأضرار والقدرات: ميناء عدن وميناء المكلا"، إن استمرار عمل ميناء الحديدة بتكاليفه التي طرأت على السلع الغذائية منذ بدأ الحرب سيحول خطر المجاعة إلى حقيقة متزايدة بالنسبة للملايين.

يؤكد خبراء الاقتصاد أن ما تفعله مليشيا الحوثي في ميناء الحديدة من تدمير وعرقلة وتعرض لمسار الإعانات الإنسانية وواردات التجار، إحدى أبرز المعضلات الرئيسية التي واجهها الشعب اليمني منذ بدء الحرب.

أشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن نصف كلفة أسعار السلع التي تدخل اليمن عبر ميناء الحديدة من تكلفة النقل مثل تكلفة الشحن وتكلفة التأمين وغرامات التأخير.

ودفعت هجمات ميليشيا الحوثي المتكررة على السفن في المرر الملاحي الدولي، البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ونشرها الألغام البحرية، والزوارق المتفجرة، شركات التأمين إلى رفع أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب العالية التي يتم تحويلها مباشرة إلى تكلفة الغذاء. 

وتتحمل شركات الشحن أقساط تأمين ضد مخاطر الحرب تزيد 16 مرة عما لو كانت في أي موقع آخر.

 وبحسب بيانات الأمم المتحدة، يعاني ما يقرب من 50 ألف يمني من الجوع ويعيشون في ظروف شبيهة بالمجاعة، ليس من نقص الغذاء، ولكن جراء ارتفاع تكلفة المنتجات المستوردة الذي يؤدي إلى ارتفاع أسعار السوق، مما يجعل الغذاء المتاح بسهولة لا يمكن تحمله بالنسبة لليمني العادي.

سخرت ميليشيا الحوثي، مينائي الحديدة والصليف، لخدمة أجندتها العسكرية والاقتصادية، وحاصرت الشعب، على مر السنوات الست الماضية.

ويُجمع خبراء الاقتصاد على أن استعادة ميناء الحديدة من قبضة ميليشيا الحوثي سيشكل أهمية استراتيجية للأمن الغذائي القومي، وتأمين الملاحة الدولية.