لجنة تحقيق تبدأ فحص جثمان السياسي محمد قحطان في صنعاء وسط شكوك أسرته
السياسية - منذ 57 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن:
بدأت لجنة رباعية أعمالها في صنعاء للتحقق من مصير السياسي اليمني المختطف محمد قحطان، في خطوة جاءت ضمن تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة اليمنية وميليشيا الحوثي الإيرانية بشأن ملف المحتجزين، وسط تصاعد الشكوك حول ملابسات وفاة القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح بعد سنوات من الإخفاء القسري.
وضمت اللجنة ممثلًا عن الوفد الحكومي المفاوض في ملف المحتجزين، وفريقًا فنيًا يضم خبيرًا جنائيًا وطبيبًا شرعيًا، إلى جانب أفراد من أسرة قحطان، وممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وممثلين عن جماعة الحوثي، وفقًا لما نص عليه الاتفاق الموقع بين الطرفين.
وتتولى اللجنة مهمة التحقق من مصير قحطان، الذي ظل محتجزًا لدى الحوثيين منذ عام 2015 دون الكشف عن وضعه، تمهيدًا لرفع نتائج أعمالها واتخاذ الخطوات المرتبطة بصفقة تبادل المحتجزين المقرر تنفيذها خلال يوليو الجاري.
أفادت مصادر مطلعة بظهور مؤشرات أولية خلال المعاينة على وجود آثار يُشتبه بأنها ناتجة عن اعتداء مباشر، الأمر الذي عزز فرضيات تعرض قحطان لعملية تصفية جسدية، وليس وفاته نتيجة قصف جوي كما حاولت بعض الروايات المتداولة الإشارة إليه.
غير أن النتائج النهائية لا تزال مرتبطة باستكمال الفحوص الفنية والتحاليل الطبية التي ستحدد أسباب الوفاة والظروف المحيطة بها بشكل دقيق.
من جهته، أكد نجل السياسي محمد قحطان أن الأسرة أنهت إجراءات معاينة الجثمان الذي عرضه الحوثيون في مستشفى الكويت بالعاصمة صنعاء، لكنها ما زالت تشكك في ملابسات الوفاة وفي هوية الجثمان المعروض.
وأوضح أن الجثمان الذي سمح الحوثيون بعرضه أمام الأسرة كان يقتصر على الجزء السفلي من الجسد، بينما كان الجزء العلوي، بما في ذلك الرأس، مفقودًا، مشيرًا إلى أن الجماعة بررت ذلك بتعرض الجثمان لقصف جوي، وهو ما لم ينهِ شكوك الأسرة بشأن القضية.
وأضاف أن اللجنة أخذت أربع عينات من الجثمان، وُزعت بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والحكومة اليمنية، وجماعة الحوثي، وأسرة قحطان، بهدف إجراء الفحوص اللازمة للتحقق من الهوية وملابسات الوفاة.
وأشار إلى أن الأسرة تعرضت لضغوط للتوقيع على محضر المعاينة، مؤكدًا أن العائلة لا تزال ترى وجود "أمور مبهمة" في القضية، ولا تستبعد فرضيات تصفية والدهم أو محاولة طمس الأدلة المرتبطة بوفاته.
ويُعد محمد قحطان أحد أبرز القيادات السياسية في حزب التجمع اليمني للإصلاح، حيث اعتقله الحوثيون في أبريل 2015 من منزله في صنعاء، ومنذ ذلك الحين ظل مصيره مجهولًا، رغم المطالبات المحلية والدولية المتكررة بالكشف عن وضعه والإفراج عنه.
وكان مجلس الأمن الدولي قد طالب جماعة الحوثي بالكشف عن مصير قحطان والإفراج عنه، إلا أن الجماعة واصلت رفضها الاستجابة للمطالب الدولية، وأبقت ملفه مغلقًا طوال سنوات.
وجاءت معاينة الجثمان ضمن اتفاق تبادل المحتجزين الذي وقع بين الحكومة اليمنية والحوثيين في العاصمة الأردنية عمّان خلال مايو الماضي، والذي نص على تشكيل لجنة مشتركة للتحقق من مصير قحطان بمشاركة أسرته واللجنة الدولية للصليب الأحمر كوسيط محايد.
وتشمل صفقة التبادل، التي تعد الأكبر منذ سنوات، إطلاق الحوثيين سراح عدد من المحتجزين، بينهم سبعة سعوديين و20 سودانيًا من قوات التحالف العربي، ضمن قائمة تضم نحو 1700 محتجز من الجانبين.
>
