الرئاسي يطالب بتحرك أوروبي أكثر صرامة ضد الحوثيين وداعميهم

السياسية - منذ ساعة و 12 دقيقة
الرياض، نيوزيمن:

يعوّل مجلس القيادة الرئاسي على توسيع الدور الأوروبي في دعم مسار التعافي الاقتصادي في اليمن، غير أن هذا الرهان يطرح مجددًا تساؤلات حول مدى كفاية المقاربة الدولية الحالية في مواجهة تصاعد سلوك مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، واستمرار التحديات الأمنية والإنسانية التي تعرقل الاستقرار.

وجاء ذلك خلال لقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، الثلاثاء، بسفيرة مملكة هولندا لدى اليمن جانييت سيبين، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية، وأولويات الدعم الهولندي في مجالات الإصلاحات الاقتصادية وبناء القدرات المؤسسية، إلى جانب قطاعات المياه والزراعة والأمن الغذائي وتطوير الموانئ والخدمات اللوجستية.

وتناول العليمي مستجدات الأوضاع المحلية، وجهود برنامج الإصلاحات الاقتصادية والإدارية والمالية، مشيرًا إلى ما تحقق من تقدم في تمكين المرأة في مواقع صنع القرار في مؤسسات الدولة. 

كما تطرق إلى التصعيد العسكري والانتهاكات الحقوقية المنسوبة لمليشيا الحوثي، بما في ذلك استمرار احتجاز موظفين تابعين للأمم المتحدة ومنظمات دولية، إضافة إلى حملات التعبئة العسكرية وتهديد الممرات المائية والأمن الإقليمي.

ودعا رئيس مجلس القيادة الشركاء الأوروبيين إلى اتخاذ خطوات أكثر حزمًا تجاه المليشيات الحوثية، بما في ذلك الانضمام إلى نظام العقوبات الدولية، والعمل على وقف تدفق التمويل والسلاح الذي يسهم في إطالة أمد الصراع، مؤكدًا أن ردع ما وصفه بالمشروع الحوثي المدعوم من إيران يمثل — بحسب تعبيره — مدخلًا أساسيًا لإنهاء الأزمة وتحقيق الاستقرار في اليمن والمنطقة.

غير أن مراقبين يشيرون إلى أن التعويل المتكرر على الدعم الأوروبي يأتي في ظل فجوة واضحة بين حجم التحديات المتصاعدة على الأرض وبين بطء الاستجابة الدولية، سواء في ملف الإغاثة أو في ما يتعلق بإجراءات الردع السياسي والاقتصادي تجاه المليشيات الحوثية.

وخلال اللقاء، استعرضت السفيرة الهولندية نتائج زيارتها الأخيرة إلى محافظة مأرب، التي تستضيف أعدادًا كبيرة من النازحين وتتحمل أعباء إنسانية وتنموية متزايدة، وسط حاجة ملحة لتعزيز تدخلات المانحين في مجالات البنية التحتية والخدمات الأساسية.