المجلس الانتقالي يرفض قرار الحجز على أمواله ويعتبره استهدافاً سياسياً
الجنوب - منذ ساعة و 57 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:
رفض المجلس الانتقالي الجنوبي، الخميس، القرار الصادر عن النائب العام للجمهورية اليمنية بشأن الحجز التحفظي على أموال وأرصدة المجلس، معتبراً أن الإجراء يفتقر إلى الأسس القانونية ويشكل استهدافاً سياسياً مباشراً للمجلس وقيادته السياسية.
وقالت هيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان التابعة للمجلس الانتقالي، في بيان صادر عنها، أن هذه الخطوة تمثل "سابقة خطيرة" في توظيف مؤسسات العدالة والنيابة العامة ضمن الصراع السياسي، بما يتعارض مع مبادئ سيادة القانون واستقلال القضاء والضمانات الدستورية المكفولة.
وأكدت الهيئة أن القرار صدر – بحسب وصفها – دون وجود حكم قضائي بات أو توجيه اتهام قانوني محدد أو استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، الأمر الذي يجعله فاقداً للمشروعية القانونية والدستورية، ومشوباً بعيب الانحراف في استخدام السلطة.
وكانت معلومات قد جرى تداوله خلال اليومين الماضيين حول قرار صادر عن النائب العام، القاضي قاهر مصطفى، يقضي بالحجز التحفظي على جميع الأموال والحسابات المصرفية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي لدى البنوك والمؤسسات المالية وشركات ومحال الصرافة، وذلك ضمن إجراءات قالت إنها تستهدف حماية المال العام ومكافحة الفساد وغسل الأموال.
ونص القرار على منع أي تصرف قانوني أو مالي في الأموال المشمولة بالحجز، بما في ذلك السحب أو التحويل أو التنازل أو أي عمليات مالية أخرى، إلى حين استكمال الإجراءات القانونية ذات الصلة. كما ألزم القرار البنك المركزي والبنوك والمؤسسات المالية وشركات الصرافة بسرعة التنفيذ، وتزويد النيابة العامة ببيانات تفصيلية حول الحسابات والأرصدة والأموال المرتبطة بالجهة المشمولة بالحجز.
هيئة الشؤون القانونية في المجلس الانتقالي أشارت إلى أن القرار يأتي في إطار محاولات التضييق السياسي والتأثير على استقلالية القرار الجنوبي وإعادة تشكيل المشهد السياسي بعيداً عن إرادة أبناء الجنوب. وأضافت الهيئة أن الإجراء لا يقتصر على الجانب المالي والإداري للمجلس، بل يمتد ليشمل هيئاته التنظيمية وقياداته السياسية، معتبرة أن ذلك يمثل مساساً بالحقوق السياسية والتنظيمية التي يكفلها القانون.
وشدد البيان على أن القرار يشكل اعتداءً مباشراً على الحقوق السياسية والتنظيمية للمجلس، وانتهاكاً للضمانات الدستورية والمعايير الدولية المتعلقة بحماية الملكية الخاصة والحق في التقاضي وضمانات المحاكمة العادلة. وحذرت الهيئة من استمرار استخدام الأدوات القضائية كوسيلة للضغط السياسي أو تصفية الخلافات مع القوى السياسية الجنوبية، مؤكدة أن مثل هذه الممارسات قد تفضي إلى تعقيد المشهد السياسي وتقويض فرص التهدئة والاستقرار.
وأعلنت الهيئة رفضها الكامل للقرار واعتباره "باطلاً ومنعدماً قانوناً"، محملة الجهات التي تقف وراءه المسؤولية القانونية والسياسية عن تداعياته، ومؤكدة احتفاظ المجلس الانتقالي وقيادته بحقوقهم القانونية في الطعن عليه أمام الجهات القضائية المختصة محلياً ودولياً.
كما دعت المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى متابعة القضية ورصد ما وصفته بالانتهاكات المرتبطة بها، مطالبة التحالف العربي والمجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياتهم لمنع أي خطوات من شأنها تعميق حالة الاحتقان السياسي أو التأثير على مسار العملية السياسية.
وأكدت الهيئة في ختام بيانها أن العدالة لا ينبغي أن تتحول إلى أداة لمعاقبة الخصوم السياسيين أو استهداف القيادات الوطنية، مجددة تمسك المجلس الانتقالي الجنوبي بالدفاع عن حقوق شعب الجنوب السياسية والقانونية عبر الوسائل المشروعة.
>
