أسر معتقلي إب: زيارة العيد كشفت معاناة السجون الحوثية

السياسية - منذ ساعة و 20 دقيقة
إب، نيوزيمن، خاص:

أفاد مصدر خاص لـ "نيوزيمن" أن مليشيا الحوثي الإرهابية سمحت لبعض أسر المعتقلين بالزيارة على مدار العشر من ذو الحجة الماضية وأيام العيد معتبرة أنها مكرمة منها تجاه المعتقلين وذويهم بعد عام كامل من الاعتقال والاخفاء القسري وحرمانهم من أبسط حقوقهم.

وفرضت المليشيا حراسة مشددة بمجاميع من الزينبيات وأفراد أمن موالين وتفتيش دقيق على الأهالي نساء ورجال وأطفال مانعة دخول أي طعام أو أدوية أو مستلزمات عيدية كما جردتهم من كل شيء باستثناء الملابس والأحذية.

وبحسب المصدر تبدأ الزيارة من الواحدة ظهرًا حتى الساعة الثالثة عصرًا وسط تعليمات ورقابة لصيقة من قبل المشرفين الأمر الذي خلق حالة من الاستياء والبكاء لدى الزوار أثناء الزيارة وبعد الخروج، متهمين إدارة السجن بالظلم وحرمان المعتقلين من حقوقهم الطبيعية منها الأدوية والمياه النظيفة والأطعمة الصحية وعدم تعرضهم للشمس ومنع الزيارات للاطمئنان عليهم.

ولفت المصدر إلى أن القائمين على السجن يحاولون إظهار النزلاء بأنهم في أحسن حال من خلال الحديث المتكرر أن المعتقلين يتمتعون بالحرية ويعيشون في أمان واستقرار ورعاية كاملة لا ينقصهم شيء، متناسيين حرمانهم من أهاليهم وأسرهم خاصة وأنهم العائل الوحيد إضافة إلى اعتقالهم دون أي تهمة.

وأضاف المصدر أن مشهد أسر المعتقلين كان مؤلما خاصة الآباء والأمهات ممن بلغوا الأجلين منهم من أدخل على ظهر عربة ومنهم من يتكئ على عصا والبعض فاقد البصر وأطفال معاقين وآخرين ذرفوا دموع العجز منتقدين إدارة السجن في الاستمرار باعتقال أبنائهم دون مراعاة وضعهم المعيشي والصحي ووضع أسرهم.

وتعد هذه الزيارة الرسمية الوحيدة لكثير من المعتقلين منذ أن تم اعتقالهم في مايو ويونيو وآخرين في يوليو من العام الماضي أغلبهم من التربويين بتهم مختلفة منها الانتماء لداعش والتعاون مع العدوان وتلقي أموال مشبوهة وهي تهم نفاها المصدر جملة وتفصيلا.

وأتهم المصدر نقلًا عن المعتقلين، بوقوف مجموعة من المشرفين، الموالين لمليشيا الحوثي في الأرياف والمدن، وراء عمليات الاعتقال من خلال رفع تقارير واطلاق تهم كيدية الهدف منها ابتزاز سياسي ومالي واجتماعي وتحويل الأسرة إلى عالة، إضافة إلى إيصال رسالة ترهيب للمجتمع وربط الاعتقال بوجود مؤامرة على السلطة القائمة ناهيك عن تعمد تحويل المحافظة إلى سجن كبير لكل من يحاول أن يرفع صوته أو أي شخص لديه ارتباط حزبي سابق أو لديه أقرباء في المناطق المحررة.

الجدير بالذكر أن محافظة إب تعد واحدة من أسوأ المحافظات في ارتفاع نسبة الاعتقالات وظواهر الجريمة وعمليات الانتحار والانفلات الأمني وانتشار المسلحين ونهب الأراضي والمقدرات وفرض الجبايات وأعمال البلطجة والانتهاكات اليومية كما أنها المحافظة الوحيدة التي تمتلك أكثر من ثلاثين وكيلا وما يقارب السبعين مستشارًا بحسب احصائيات دقيقة.