انتشرت في الآونة الأخيرة لغة التخوين بصورة مقلقة، حتى باتت تطغى على النقاشات وتشوّه أي حوار جاد.
لا أحد يطلب منكم التخلي عن مواقفكم، لكن من الضروري التمييز بين من يختلف معكم في الرأي والمسار، وبين من يدافع عن القمع أو يبرر إطلاق الرصاص على الناس. الخلط بين الأمرين ليس قوةً في الموقف، بل ضعف في الحجة.
الجنوب ليس حكراً على أحد، وليس ملكية سياسية أو جغرافية أو قبلية لجهة بعينها. ومن يتصرف وكأنه المالك الحصري للقضية، يسيء إليها أكثر مما يخدمها.
المؤسف أن كثير من الجهد يضيع اليوم في مطاردة الأخطاء وتبادل الاتهامات وتوزيع صكوك الوطنية، بينما الخصوم الحقيقيون يراقبون هذا المشهد ويستفيدون منه (تابعوا بيان الحوثيين).
ومجددا..القضايا الكبرى لا تُهزم من الخارج فقط، بل تُستنزف أيضا عندما ينشغل أبناؤها بمعارك جانبية ضد بعضهم البعض.
وهذه الرسالة موجهة لجميع الجنوبيين، وعلى الأخص "المتطرفين في الطرح" من الطرفين، الذين يجمعهم هدف وطني واحد، وفرقت أولوياتهم الأحداث الأخيرة.
من صفحة الكاتب على إكس
>
