عدن: موجة إدانات دولية لاغتيال وسام قائد ومطالبات عاجلة بالعدالة

السياسية - منذ ساعة و 11 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

أثارت حادثة اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قائد في مدينة عدن موجة واسعة من الإدانات الأممية والدولية، وسط دعوات متصاعدة لمحاسبة الجناة ومنع إفلاتهم من العقاب، في ظل تصاعد أعمال العنف في المدينة.

وأعرب المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن لوران بوكيرا عن إدانته الشديدة للجريمة، مؤكداً أن المنظمة الدولية ترفض بشكل قاطع أي أعمال عنف تستهدف العاملين في المجال الإنساني أو المؤسسات الخدمية.

وفي بيان رسمي، قال بوكيرا إنه ينضم إلى اليمنيين في إدانة الحادثة، مشيراً إلى أنها تأتي بعد أيام قليلة من مقتل الدكتور عبد الرحمن الشاعر، مدير مدارس النورس الخاصة في عدن، ما يعكس – بحسب وصفه – استمرار نمط مقلق من الجرائم التي تهدد الأمن والاستقرار في المدينة.

وأكد المسؤول الأممي أن مثل هذه الجرائم "لا يمكن القبول بها تحت أي ظرف"، معرباً عن تعازيه ومواساته لأسرة الفقيد، ومجدداً دعمه لجهود السلطات اليمنية في ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة.

كما جدد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ إدانته للجريمة، واصفاً إياها بأنها "صدمة بالغة وتطور خطير"، داعياً إلى تعزيز التدابير الأمنية لحماية المدنيين والعاملين في القطاعين الإنساني والتنموي.

وعلى الصعيد الدولي، انضمت سفارتا بريطانيا وفرنسا لدى اليمن إلى الإدانة، حيث أعربت السفيرة البريطانية عبدة شريف عن صدمتها وغضبها من الحادثة، مؤكدة أن الفقيد كان يعمل على إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى ملايين اليمنيين، ومطالبة بسرعة ضبط الجناة وتقديمهم للعدالة.

وفي السياق ذاته، أدانت السفيرة الفرنسية كاثرين كورم كامون الجريمة ووصفتها بـ"الشنيعة"، مشددة على ضرورة ملاحقة المتورطين دون تأخير، ومؤكدة دعم بلادها لجهود تعزيز الأمن والاستقرار في اليمن.

ميدانياً، أفادت مصادر أمنية في عدن أن وسام قائد تعرّض للاختطاف من قبل مسلحين مجهولين أمام منزله في مدينة إنماء السكنية، قبل أن يتم العثور عليه لاحقاً مقتولاً داخل سيارته في منطقة الحسوة، في حادثة أثارت حالة من القلق والاستنكار في الأوساط المحلية والإنسانية.

وتأتي هذه الجريمة في وقت تشهد فيه المدينة سلسلة من الحوادث الأمنية المتفرقة، ما دفع جهات دولية ومحلية إلى تجديد الدعوات لتكثيف الجهود الأمنية، وتعزيز سيادة القانون، وحماية العاملين في المجال الإنساني والخدمي من أي استهداف.