سطو حوثي على مرفق صحي في صنعاء وتحويل أرضه إلى مشاريع تجارية

الحوثي تحت المجهر - منذ ساعة و 5 دقائق
صنعاء، نيوزيمن:

تواصل ميليشيا الحوثي تكريس نهج السيطرة على مؤسسات الدولة ومرافقها الخدمية في مناطق نفوذها، عبر عمليات استيلاء ممنهجة لا تقتصر على تعطيل الخدمات العامة، بل تمتد لتحويل أصول حكومية وصحية إلى مشاريع ذات طابع تجاري يعود ريعها لقيادات نافذة في الجماعة، في ظل تزايد الشكاوى من انتهاكات تطال البنية الخدمية في صنعاء ومحيطها.

وشرعت عناصر تابعة للجماعة في الاستيلاء على أرض تابعة لمستوصف "بني حوات" الطبي الواقع قرب مطار صنعاء الدولي، عبر هدم أجزاء من السور الخارجي للمرفق الصحي، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لتحويل الواجهة والباحة الأمامية إلى محال تجارية تُدار لصالح قيادات نافذة في الجماعة.

وأفاد شهود عيان أن أعمال الهدم نُفذت بشكل مباشر في محيط المستوصف، وسط استياء واسع من الأهالي الذين اعتبروا ما جرى تعديًا سافرًا على منشأة طبية تقدم خدمات أساسية لسكان المنطقة، في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية من ضغوط متزايدة ونقص حاد في الإمكانيات.

ويُعد مستوصف "بني حوات" أحد المراكز الصحية التي يعتمد عليها السكان في تقديم الرعاية الأولية، ما يثير مخاوف من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تقليص خدماته أو تعطيل جزء منها، في ظل ظروف معيشية وصحية صعبة يعيشها السكان في صنعاء.

وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الاتهامات الموجهة لجماعة الحوثي بشأن الاستيلاء على أراضٍ وممتلكات تابعة للدولة، وتحويل بعضها إلى مشاريع استثمارية أو تجارية تعود بالنفع على قيادات تابعة لها، في ظل غياب أي رقابة فعلية أو إجراءات قانونية رادعة.

ويرى مراقبون أن استمرار هذا النمط من التصرفات يعكس تحولًا خطيرًا في إدارة المرافق العامة، حيث يتم تهميش البعد الخدمي لصالح اعتبارات مالية وتجارية، ما يفاقم من تدهور الأوضاع الخدمية، خصوصًا في القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم.

وفي ظل هذه التطورات، تتصاعد الدعوات المحلية لوقف عمليات الاستحواذ على أراضي الدولة والمرافق العامة، وضمان حماية المنشآت الصحية من أي انتهاكات، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات للمواطنين بعيدًا عن أي استغلال أو توظيف سياسي واقتصادي.