من جديد.. إخوان اليمن يُثيرون مشروع أنبوب النفط السعودي
السياسية - منذ 4 ساعات و 50 دقيقة
المهرة، نيوزيمن، خاص:
أعادت وسائل إعلام تابعة لجماعة الإخوان الحديث من جديد عن مزاعم وجود مشروع سعودي لمد أنبوب داخل الأراضي اليمنية لتصدير النفط عبر بحر العرب.
وزعمت هذه الوسائل الإعلامية وجود علاقة بين عودة الحديث عن المشروع والزيارة التي يقوم بها رئيس جهاز أمن الدولة اللواء محمد عيضة إلى محافظة المهرة شرقي اليمن.
ووصل رئيس جهاز أمن الدولة، السبت، برفقة وفد عسكري رفيع إلى مطار الغيضة الدولي، وكان في استقباله عدد من المسؤولين المحليين والعسكريين، في أول زيارة ميدانية له منذ تعيينه في المنصب في نوفمبر من العام الماضي.
الإعلام الرسمي للمحافظة أوضح بأن الزيارة "تهدف إلى النزول الميداني إلى فروع جهاز أمن الدولة والالتقاء بقياداتها ومنتسبيها من الضباط والأفراد، للاطلاع على مستوى الأداء، ومناقشة التحديات القائمة، والعمل على معالجتها".
إلا أن وسائل إعلام تابعة لجماعة الإخوان ربطت بين الزيارة وبين مزاعم نشرتها سابقاً عن عودة النقاش مؤخراً حول مشروع إنشاء أنبوب لنقل النفط الخام السعودي عبر اليمن، وتحديداً محافظة المهرة.
حيث نشرت صحيفة إخوانية ممولة من قطر، قبل نحو أسبوعين، مزاعم نسبتها إلى مصدر في الرئاسة، تتحدث عن نقاش على مستوى رفيع مع الجانب السعودي حول المشروع.
المصدر الرئاسي – بحسب الصحيفة – توقع تشكيل لجان فنية لإعداد دراسة جدوى المشروع، بالإضافة إلى لجان قانونية تتولى إعداد اتفاقية تعاون اقتصادي بشأنه، مشيراً إلى أن الأحداث الأخيرة بالمنطقة دفعت إلى إحياء المشروع.
اللافت في إعادة جماعة الإخوان الحديث عن مشروع أنبوب النفط السعودي كان غياب لغة التحريض والاتهامات التي كانت توجهها الجماعة في الماضي نحو السعودية على خلفية هذا المشروع.
حيث مثل المشروع إحدى اللافتات الإخوانية لمهاجمة الدور السعودي في اليمن خلال السنوات الماضية، وتحديداً في محافظة المهرة عبر ما تُسمى بلجنة الاعتصام السلمي بالمحافظة بقيادة الشيخ علي الحريزي، وبدعم خفي من سلطنة عُمان.
لجنة الاعتصام، التي بدأ نشاطها عام 2017م مع الخلاف بين قطر ودول الخليج الثلاث (السعودية، الإمارات، البحرين)، تصدرت حملة العداء ضد التواجد السعودي في المهرة، بإسناد إعلامي من قبل جماعة الإخوان.
ومثل مشروع "أنبوب النفط" إحدى أهم لافتات الحملة العدائية للجنة الاعتصام ورئيسها الحريزي ضد التواجد السعودي بمحافظة المهرة، ووصفه بأنه انتهاك للسيادة ودليل على وجود "أطماع سعودية" في المحافظة واليمن بشكل عام.
واستمرت هذه الحملة العدائية، على الرغم من معارضة قطاع واسع من السياسيين والاقتصاديين داخل المحافظة وفي اليمن، الذين رفضوا المزاعم الإخوانية ضد المشروع، مؤكدين أهميته الاقتصادية ووجود نماذج مماثلة له في دول المنطقة والعالم.
ليأتي اليوم حديث الجماعة عن المشروع بلغة توحي بالموافقة عليه، على عكس الموقف في السنوات الماضية، ليفضح كذب المزاعم والاتهامات حول الموضوع، ويُثير معه التساؤل حول أسباب تبدل الموقف الإخواني من الأمر.
>
