فرض البصمة الحيوية لإنهاء الأسماء الوهمية من قوام التشكيلات العسكرية والأمنية
السياسية - منذ ساعتان و 17 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:
تتواصل، منذ أسابيع، أعمال لجان ميدانية مكلّفة من قيادة القوات المشتركة للتحالف العربي في عدد من المناطق المحررة، لجمع البيانات الحيوية من منتسبي التشكيلات العسكرية والأمنية، للتأكد من خلو قوامها من أي أسماء وهمية أو مزدوجة.
وعقب الأحداث الأخيرة التي شهدتها المناطق المحررة، وما أحدثته من تداعيات سياسية وعسكرية، أقرت قيادة القوات المشتركة للتحالف العربي إجراء عملية تدقيق وحصر شامل لكافة التشكيلات العسكرية والأمنية بالمناطق المحررة، عبر لجان ميدانية.
وبحسب مصادر مطلعة، تقوم هذه اللجان بأخذ البيانات الحيوية للأفراد، أو ما تُعرف بالبيانات "البيومترية"، وعلى رأسها بصمة العين، التي ستعمل على كشف وجود أي قوام وهمي أو حالات ازدواج بين التشكيلات العسكرية والأمنية المختلفة.
وتهدف هذه الخطوة إلى بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية بالمناطق المحررة، ضمن توجه عام لتوحيد عملها تحت قيادة اللجنة العسكرية العليا بقيادة التحالف، والتي جرى إعلانها في يناير الماضي من قبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي.
وأوضحت المصادر أن عمل هذه اللجان بدأ منذ نحو شهرين، على التشكيلات العسكرية والأمنية بالمناطق المحررة التي تتلقى رواتبها بالريال السعودي من قبل قيادة التحالف، على أن تنتقل لاحقاً إلى التشكيلات العسكرية والأمنية التابعة للحكومة.
مضيفةً بأن لجان البصمة بدأت عملها مع التشكيلات العسكرية والأمنية في المحافظات الشرقية، وتحديداً حضرموت والمهرة، على أن تنتقل لاحقاً إلى شبوة. وفي عدن، ومع بداية شهر رمضان الماضي، شرعت لجان البصمة في استقبال أفراد التشكيلات العسكرية والأمنية الجنوبية بالعاصمة ومحافظتي أبين ولحج.
ومؤخراً، بدأ عمل لجان البصمة الحيوية في الساحل الغربي لحصر بيانات جميع منتسبي المقاومة الوطنية، في إطار جهود تنظيم القوى البشرية وضمان دقة البيانات، بحسب ما ورد في خبر اجتماع قادة الفِرق العسكرية بالمقاومة الوطنية بالمخا، والذي ترأسه عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن طارق صالح.
وخلال الاجتماع، أكد طارق صالح أهمية إنجاح أعمال اللجنة، باعتبارها خطوة محورية في مسار الإصلاح الإداري والعسكري للقوات المسلحة، مشدداً على ضرورة التزام الجميع بالإجراءات المنظمة، بما يعزز من الشفافية والانضباط ويرسخ أسس العمل المؤسسي.
وتقول المصادر إنه من المتوقع أن تبدأ لجان البصمة الحيوية عملها مع التشكيلات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع، وتحديداً في محافظتي تعز ومأرب، وهي المهمة الأصعب، نظراً لنفوذ جماعة الإخوان التي تخشى إسقاط القوام الوهمي داخل هذه التشكيلات.
ومنذ سنوات، تدور اتهامات حول وجود آلاف الأسماء الوهمية في قوام الجيش والأمن التابع للحكومة، وخاصة في مناطق نفوذ الإخوان بمأرب وتعز. وتناقلت حينها وسائل إعلام وناشطون تصريحاً منسوباً لوزير الدفاع الأسبق محمد المقدشي قال فيه إن 70% من قوات الجيش وهمي.
ورغم المخاوف من نوايا جماعة الإخوان بعرقلة عمل لجان البصمة، إلا أن المصادر ترجح عدم تمكنها من ذلك لعدة أسباب، أبرزها أن عمل اللجان يُعد شرطاً لقيادة التحالف مقابل تسوية ملف مرتبات الجيش التابع للحكومة وضمان استمرار دفعها، كما هو الحال في باقي التشكيلات العسكرية.
وهو ما قد يثير غضب أفراد ومنتسبي الجيش ضد الجماعة أو القيادات الموالية لها، في حال قيامها بعرقلة عمل لجان البصمة، بالإضافة إلى وجود إصرار حكومي يقوده وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي على المضي في عملية هيكلة وتدقيق القوات الأمنية والعسكرية وتوحيد عملها تحت إشراف التحالف.
حيث عقد الوزير سلسلة اجتماعات في العاصمة عدن لمتابعة هذا الملف، كان آخرها يوم الخميس الماضي، إذ عقد اجتماعاً بهيئة القوى البشرية للاطلاع على مستوى التقدم في تنفيذ خطط ضبط بيانات القوات المسلحة، وشدد الوزير على ضمان بناء قاعدة بيانات ونظم سليمة ترتكز عليها الإصلاحات في باقي المجالات.
>
