أوروبا تكثف عملياتها العسكرية في البحر الأحمر لمواجهة تهديدات الحوثي وإيران
السياسية - منذ 3 ساعات و 12 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
تشهد مياه البحر الأحمر وخليج عدن تصاعدًا ملحوظًا في التحركات العسكرية الأوروبية خلال الفترة الأخيرة، في ظل استمرار تصاعد التهديدات التي تطلقها ميليشيا الحوثي وإيران لاستهداف الملاحة في هذا الممر البحري الاستراتيجي والإضرار بسلاسل الإمداد.
وكثّفت المهمة البحرية الأوروبية عملية أسبيدس عملياتها في المنطقة، ضمن جهود تهدف إلى تأمين السفن التجارية العابرة للمياه الاستراتيجية، في ظل بيئة أمنية توصف بأنها معقدة ومتقلبة.
وأعلنت المهمة أنها تمكنت منذ بدء عملياتها قبل نحو 26 شهراً من تأمين مرور ما يقارب 1800 سفينة تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، عبر توفير مرافقة وحماية مباشرة للسفن خلال عبورها الجزء الجنوبي من البحر الأحمر، بما يضمن استمرار تدفق حركة التجارة الدولية.
وبحسب بياناتها، فقد شملت عمليات الحماية أكثر من 1790 سفينة تجارية، في إطار نشاط بحري متواصل يركز على تأمين الممرات الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي، مع التأكيد على أن الهدف الأساسي يتمثل في حماية حرية الملاحة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أطلق مهمة "أسبيدس" في فبراير 2024، عقب تصاعد التهديدات والهجمات التي استهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر، حيث تنتشر قواتها البحرية قبالة السواحل اليمنية والقرن الإفريقي، وتتخذ من اليونان مقرًا لقيادتها.
وفي ظل استمرار التحديات الأمنية، قرر الاتحاد الأوروبي تمديد مهمة عملية أسبيدس حتى فبراير 2027، مع تخصيص ميزانية إضافية تقدر بنحو 15 مليون يورو، في خطوة تعكس توجهًا أوروبيًا لتعزيز الوجود البحري طويل الأمد في المنطقة.
ويأتي هذا التكثيف في التحركات الأوروبية في وقت تشهد فيه الملاحة الدولية في البحر الأحمر حالة من التوتر، ما دفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم مسارات الشحن البحري ورفع مستوى الإجراءات الأمنية لحماية التجارة العالمية من أي اضطرابات محتملة.
>
