الانتقالي يحذّر من مشاريع سياسية "واهية" لتمزيق الجنوب وخلط الأوراق
الجنوب - منذ ساعة و 41 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
حذّر المجلس الانتقالي الجنوبي من محاولات تستهدف النسيج الاجتماعي في الجنوب، وما وصفه بإجراءات وتصعيدات من شأنها تهديد الاستقرار وإثارة التوتر في المشهدين السياسي والأمني، مؤكداً رفضه القاطع لأي تحركات تهدف إلى تفكيك البنية الاجتماعية أو إضعاف المؤسسات المحلية.
جاء ذلك خلال اجتماع الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي عُقد الخميس في العاصمة عدن، برئاسة الدكتور خالد بامدهف، القائم بأعمال نائب الأمين العام للأمانة العامة.
وخلال الاجتماع، استعرض بامدهف آخر المستجدات على الساحة الجنوبية، متناولًا ما وصفه بتحركات تقودها بعض الشخصيات، بدعم وتوجيه خارجي، تستهدف النسيج المجتمعي في الجنوب عبر السعي إلى إنشاء كيانات سياسية "واهية"، بهدف خلط الأوراق وإعادة صياغة المشهد السياسي بما يتعارض مع الإرادة الجنوبية، على حد تعبيره.
وأكد بامدهف أن هذه الأساليب سبق أن جرى تجربتها في مراحل سابقة وأثبتت فشلها، مشيراً إلى أنها لن تحظى بأي قبول في المرحلة الراهنة أو المستقبلية، في ظل ما وصفه بارتفاع مستوى الوعي لدى المجتمع الجنوبي، وعدم وجود مساحة لمشاريع لا تعبر عن تطلعاته أو أولوياته.
كما تطرق الاجتماع إلى عدد من الملفات السياسية والتنظيمية، حيث جرى استعراض تقرير مفصل حول أداء هيئة الشؤون الخارجية، تضمن مؤشرات على مستوى الحضور الخارجي للمجلس الانتقالي الجنوبي خلال الفترة الأخيرة، في ظل المتغيرات الإقليمية المرتبطة بالقضية الجنوبية.
وأشار التقرير إلى ما وصفه بتمكن الدبلوماسية الجنوبية من تجاوز تحديات المرحلة السابقة، وإعادة بناء قنوات التواصل مع عدد من الجهات الدولية، بما في ذلك مراكز بحثية ومؤسسات معنية بصناعة القرار في المنطقة، إضافة إلى توسيع نطاق اللقاءات مع منظمات دولية وهيئات أممية ووسائل إعلام دولية.
وبحسب التقرير، فقد ركزت التحركات الخارجية خلال الفترة الماضية على شرح تطورات المشهد السياسي والأمني منذ نهاية ديسمبر 2025، وما رافق ذلك من أحداث ميدانية وانعكاسات سياسية، إلى جانب ما وصفه بوقائع انتهاكات وتطورات أمنية في عدد من المناطق.
وفي السياق ذاته، قدمت الهيئة السياسية إحاطة شاملة حول المستجدات السياسية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، متناولة تصاعد الحراك الجماهيري في عدد من المحافظات، والتطورات في حضرموت، إلى جانب المستجدات في العاصمة عدن وما يتعلق بالإجراءات الإدارية والأمنية الأخيرة.
كما أشار الاجتماع إلى ما وصفه بتصاعد الحملات الإعلامية الموجهة ضد الجنوب، مؤكدًا ضرورة التعامل مع الخطاب الإعلامي بحذر، والعمل على مواجهة ما اعتبره محاولات لبث الشائعات والتأثير على النسيج الاجتماعي وخلق حالة من الاستقطاب.
كما تناول الاجتماع مستجدات الوضع الأمني في العاصمة عدن، بما في ذلك إعادة تنظيم عدد من النقاط والإجراءات الأمنية في بعض الشوارع، مع التأكيد على ضرورة دراسة أي خطوات قد تنعكس على الاستقرار العام، والحذر من أي فراغات أمنية محتملة قد تُستغل من قبل جهات غير معروفة، بحسب ما ورد في الاجتماع.
بدورها عبّرت المكونات السياسية والمجتمعية الموقعة على "الميثاق الوطني" الجنوبي في اليمن عن إدانتها لما وصفته بإجراءات تستهدف قيادات الجنوب وأطره الأمنية والعسكرية، معتبرة أن هذه التحركات تمثل تصعيداً يهدد الاستقرار ويزيد من حالة الاحتقان في المشهد العام.
وأشارت المكونات في بيان مشترك إلى استنكارها لقرار تجديد أمر القبض القهري بحق عدد من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، الصادر عن النيابة الجزائية في العاصمة عدن، تحت ذريعة "التحريض على الفوضى والدعوة لمسيرات غير قانونية"، معتبرة ذلك تضييقاً سياسياً يستهدف العمل السياسي ومحاولة لإضعاف البنية المؤسسية في الجنوب.
كما حذرت المكونات من ما وصفته بخطوات تستهدف المنظومة الأمنية والعسكرية في العاصمة عدن، مشيرة إلى أن أي تغييرات أو إعادة تشكيل في هذه المنظومة دون توافق قد ينعكس سلباً على الاستقرار الأمني. وحملت الجهات المعنية مسؤولية أي تداعيات محتملة لهذا التصعيد، محذرة من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تدهور الأوضاع وارتفاع مستوى التوتر في الشارع.
وفي السياق ذاته، أكدت المكونات على حق المواطنين في التعبير السلمي، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على السلم المجتمعي وتجنب الانزلاق نحو الفوضى أو العنف. ودعت المكونات السياسية الجنوبية الأطراف الإقليمية والدولية إلى التدخل لوقف هذا التدهور، والعمل على دعم مسار التهدئة وحماية التفاهمات القائمة بما يضمن استقرار الوضع الأمني في الجنوب.
>
