تقرير غربي: ضربات جوية تدمير سفن البحرية الإيرانية في ميناء بندر عباس

السياسية - منذ ساعة و 54 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

كشف تقرير نشرته مجلة ماريتايم إكزكيوتيف عن تعرض الميناء البحري في بندر عباس بإيران لعدة ضربات متزامنة، أدت إلى اندلاع حرائق واسعة وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان الأسود فوق الأرصفة التي ترسو فيها وحدات بحرية إيرانية.

ووفق التقرير، أظهرت صور التُقطت ظهر 2 مارس (بتوقيت غرينتش) الميناء مغطى بسحب دخان كثيف، فيما يشير نمط انتشار الدخان إلى أن ما لا يقل عن ثلاث هجمات استهدفت سفناً راسية في مواقع مختلفة داخل الميناء. كما أكدت بيانات نظام رصد الحرائق التابع لوكالة ناسا (FIRMS) وجود "بؤر حرارية" في المنطقة، مرجحة أن الحرائق ربما اندلعت قبل نحو 24 ساعة من التقاط الصور.

وبحسب التقرير، اعتادت البحرية الإيرانية النظامية إرساء فئات محددة من سفنها في أرصفة ثابتة داخل الميناء، ما سهّل عملية تحديد السفن المحتمل تضررها من خلال مقارنة الصور الحديثة بصور التُقطت قبل أيام من بدء عملية "الغضب الملحمي".

وأشار التقرير إلى أن حاملة المروحيات والدعم اللوجستي إيرينس كوردستان (K442) أو ربما إيرينس مكران (K441) كانت راسية في موقعها المعتاد بالميناء الخارجي، ولا تزال طافية، إلا أن النيران شوهدت مشتعلة في مؤخرتها. وتُعد هاتان السفينتان ركيزة لقدرة البحرية الإيرانية على تنفيذ عمليات انتشار بعيدة المدى، وهي قدرة سبق أن تلقت ضربة عام 2021 بعد غرق السفينة اللوجستية "إيرينس خارج" قبالة سواحل جاسك.

كما رُصدت حرائق على طول الرصيف الذي كانت ترسو بجانبه ثلاث فرقاطات من فئة "مودج" قبل أيام، وهي: إيرينس سابالان (F73) وإيرينس سهند (F74) وإيرينس جاماران (F76)، التي شوهدت في الموقع نفسه بتاريخ 27 فبراير. غير أن تقارير أولية أشارت إلى احتمال غرق "جاماران" في قاعدة كوناراك البحرية في تشاه بهار، ما يضيف مزيداً من الغموض حول حجم الخسائر الفعلية.

وفي موقع مجاور، غطى الدخان المنطقة التي ترسو فيها عادة الفرقاطة الاستخباراتية إيرينس زاغروس (H313) من الفئة ذاتها، إضافة إلى سفن لوجستية من فئة "هينجام" تُستخدم لدعم عمليات الانتشار قصيرة ومتوسطة المدى.

وعلى الجانب الشرقي من الميناء، لم تُظهر الصور وجود دخان كثيف فوق الأرصفة التي ترسو فيها زوارق الهجوم السريع من فئة "كامان" والغواصات الكهربائية العاملة بالديزل من فئتي "كيلو" و"فاتح". ويرجح التقرير أن الأهداف المحتملة في تلك المنطقة، إن وُجدت، قد تكون غرقت، ما يجعل آثار الهجوم غير ظاهرة فوق سطح المياه.

وتتطابق الأضرار الظاهرة في صور الميناء، وفق التقرير، مع تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تدمير تسع سفن تابعة للبحرية الإيرانية في إطار عملية "الغضب الملحمي". غير أن المجلة لفتت إلى أن السفن المستهدفة تبدو في معظمها وحدات تقليدية قديمة، تُستخدم في العمليات البحرية النظامية، وليست من الزوارق السريعة المسلحة بالصواريخ التي تعتمد عليها طهران في عمليات المضايقة بمضيق هرمز.

ويمثل استهداف ميناء بندر عباس، الذي يُعد أحد أهم المرافئ العسكرية الإيرانية على الخليج العربي، تطوراً لافتاً في مسار المواجهة العسكرية الجارية، إذ يوجّه ضربة مباشرة للبنية اللوجستية والقدرة التشغيلية للبحرية الإيرانية النظامية.

ويرى مراقبون أن تركيز الضربات على السفن التقليدية قد يهدف إلى إضعاف القدرة الإيرانية على الانتشار البحري بعيد المدى، دون الانخراط في مواجهة مباشرة مع تكتيكات "الحرب غير المتكافئة" التي تعتمدها طهران في المنطقة. وفي ظل استمرار التصعيد، تبقى الخسائر الدقيقة رهن التحقق الرسمي، وسط تكتم إيراني على تفاصيل ما جرى داخل الميناء.