الحكومة تقر مشروع موازنة 2026 وتؤكد أولوية انتظام المرتبات وتحسين الخدمات
السياسية - منذ ساعة و 55 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
أقرت الحكومة اليمنية، في اجتماعها المنعقد الأحد بالعاصمة عدن، برئاسة الدكتور شائع الزنداني، مشروع الموازنة العامة للسنة المالية 2026م، والمرفوع من اللجنة العليا للموازنات بناءً على عرض وزارة المالية.
كما وافقت الحكومة على مشاريع موازنات الوحدات المستقلة والملحقة والصناديق الخاصة والوحدات الاقتصادية للعام نفسه، وكلف وزير الشؤون القانونية بالتنسيق مع وزير المالية باستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، فيما فوض وزارة المالية بمعالجة الفروقات المالية للنفقات الحكومية بالنقد الأجنبي، وإعادة النظر في سقوف وأولويات الإنفاق بما يحقق المواءمة بين تدفق الموارد وحدود الصرف والحد من عجز الموازنة.
وأكد المجلس أن مشروع موازنة 2026 استوعب الأولويات الوطنية وفق الموارد المتاحة، بما يمكن الحكومة من الوفاء بالتزاماتها الأساسية، وفي مقدمتها انتظام صرف المرتبات والأجور للقطاعين الإداري والعسكري، وتمويل الخدمات الأساسية، ودعم برامج الحماية الاجتماعية، إلى جانب دعم جهود التعافي الاقتصادي وتعزيز الاستدامة والاستقرار المالي.
واعتبر الدكتور الزنداني إقرار الموازنة محطة مهمة في مسار استعادة انتظام مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن إقرارها للمرة الأولى منذ سنوات يمثل عودة إلى أدوات التخطيط المالي المنظم بعد توقفها بفعل ظروف الحرب وتعقيدات المرحلة الاستثنائية.
وأوضح أن الموازنة لا تعد إجراءً مالياً دورياً فحسب، بل تجسيداً لممارسة الدولة أحد أهم اختصاصاتها السيادية عبر التخطيط الرشيد للموارد العامة وتحديد أولويات الإنفاق وفق رؤية تستند إلى الانضباط والشفافية، والانتقال التدريجي من إدارة الضرورة إلى إدارة مؤسسية قائمة على التخطيط وقياس الأداء وربط الإنفاق باحتياجات المواطنين الأساسية.
وأشار إلى أن الحكومة حددت أولويات واضحة في المرحلة الراهنة، تتصدرها انتظام صرف الرواتب، وتحسين الخدمات الأساسية، ودعم جهود البنك المركزي لتعزيز الاستقرار النقدي وحماية العملة الوطنية والحد من التضخم. وشدد على أن الانضباط المالي سيكون قاعدة حاكمة، مع منع أي إنفاق خارج إطار الموازنة المعتمدة وتفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة.
وبيّن أن الموازنة تمثل خطوة أولى ضمن مسار إصلاحي أوسع يشمل تحديث النظام المالي، وتطوير الإدارة الضريبية والجمركية، وتحسين كفاءة التحصيل وترشيد النفقات، وتعزيز الشفافية وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص لدعم النمو وتوفير فرص العمل، معتبراً أن انتظام الموازنة يبعث برسالة طمأنة للمؤسسات المالية الدولية وشركاء اليمن بشأن جدية المسار الإصلاحي.
وأعرب رئيس الوزراء عن تقديره للدعم المقدم من المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى الإعلان الأخير عن دعم جديد بقيمة مليار وثلاثمائة مليون ريال سعودي لتمويل الرواتب والمساهمة في تغطية عجز الموازنة، معتبراً أن ذلك يعكس عمق العلاقات الأخوية ويسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي.
وجدد مجلس الوزراء التزام الحكومة باستكمال برنامج الإصلاحات المؤسسية والاقتصادية، معتبراً إقرار مشروع الموازنة للمرة الأولى منذ سنوات أداة مركزية لترسيخ الانضباط المالي وتعزيز الشفافية وتوجيه الموارد نحو الأولويات الخدمية والمعيشية للمواطنين.
>
