مصير غامض بشأن "خامنئي.. إيران تعلن مقتل اكثر من 800 شخص

السياسية - منذ ساعة و 50 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

مع تصاعد الأزمة بعد الغارات الإسرائيلية والأميركية على إيران، وسعت طهران نطاق ردها العسكري ليشمل مناطق عدة في الخليج العربي والشرق الأوسط، مستهدفة قواعد ومنشآت عسكرية تضم قوات أميركية وإسرائيلية، في خطوة تعكس تصميم النظام الإيراني على الانتقام وتأكيد وجوده كقوة إقليمية نافذة، وسط تحذيرات من تصعيد أكبر يهدد الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.

وأطلقت إيران صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على مواقع في البحرين وقطر والكويت والإمارات والسعودية، إضافة إلى هجمات محدودة على أهداف إسرائيلية، ما أدى إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في العواصم المستهدفة وإغلاق مؤقت لبعض الطرق والمرافق الحيوية، وإعلان حالة استنفار قصوى في مواقع حساسة.

وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني مقتل 201 شخص وإصابة 747 آخرين جراء الغارات الإسرائيلية على 24 محافظة، فيما تواصل فرق الطوارئ والإسعاف عملها على مدار الساعة. وقال المتحدث باسم الجمعية، مجتبى خالدي، إن أكثر من 220 فريقًا عملياتيًا نشط في المواقع المتضررة، داعيًا المواطنين إلى الابتعاد عن أماكن الحوادث وتجنب المكالمات غير الضرورية حفاظًا على حياتهم.

وتحدثت مصادر استخباراتية عن مقتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، بينهم وزير الدفاع أمير ناصر زادة وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، وسط جدل واسع حول مصير المرشد الأعلى علي خامنئي، حيث نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن تقديرات بمقتله، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بقائه على قيد الحياة ويقود العمليات من غرفة القيادة، في تناقض واضح بين التصريحات الإسرائيلية والإيرانية.

واستهدفت الهجمات الإيرانية عدة دول خليجية، ما دفع كل من البحرين وقطر والكويت والإمارات والسعودية إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي. ففي البحرين، طالت الهجمات محيط مقر الأسطول الخامس الأميركي في الجفير، وهو مركز القيادة البحرية الأميركية في الخليج. 

أما في قطر، فقد اعترضت أنظمة الدفاع صواريخ فوق العاصمة الدوحة، قرب قاعدة العديد الجوية الأميركية، بينما استهدفت الصواريخ الإيرانية قاعدة علي السالم الجوية في الكويت ومطار الكويت الدولي، إضافة إلى مناطق في الإمارات والسعودية، دون تسجيل خسائر بشرية كبيرة بفضل فعالية الدفاعات الجوية.

بدورها أكدت القيادة المركزية الأميركية أن القوات الأميركية لم تتكبد أي خسائر بشرية، وأن الأضرار التي لحقت بالمنشآت كانت محدودة ولم تؤثر على العمليات. وأضافت أن الجيش الأميركي استخدم طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ذات الاستخدام الواحد، في أول تجربة واسعة النطاق، لمواجهة الصواريخ والطائرات الإيرانية، ما يعكس تبني تكتيكات جديدة مستوحاة من تجارب الحرب الروسية–الأوكرانية.

في المقابل، أصيب 89 إسرائيليًا بجروح طفيفة نتيجة الصواريخ الإيرانية، وغالبها نتيجة التدافع أثناء الهروب إلى الملاجئ، فيما أطلقت إيران أكثر من 220 صاروخًا خلال الهجوم، وأدت إلى تفعيل صفارات الإنذار في أكثر من 450 موقعًا.

ويشير المحللون إلى أن الرد الإيراني الموسع يعكس قدرة طهران على تأجيج النزاع في منطقة حساسة، وقد يؤدي إلى سلسلة من ردود الفعل المتبادلة التي تهدد استقرار دول الخليج، وتزيد من المخاطر على الملاحة في البحر الأحمر وخطوط التجارة العالمية. 

كما يبرز الهجوم هشاشة الدفاعات الجوية في مواجهة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة، ويشير إلى أن أي استمرار في التصعيد قد يفاقم الأزمة الإنسانية في إيران والدول المستهدفة، خصوصًا مع تضرر المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

ويؤكد الخبراء أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى تعطيل خطوط الملاحة، وزيادة أسعار النفط، وتأجيل التعافي الاقتصادي في مناطق الخليج، بالإضافة إلى ضغوط دولية على المجتمع الدولي للتدخل لحماية المدنيين وضمان عدم توسع نطاق الحرب إلى صراعات إقليمية مفتوحة.