الحوثيون يباركون الرد الإيراني ويؤكدون: قصف طهران ليس شأنًا بعيدًا عنا
السياسية - Saturday 28 February 2026 الساعة 11:43 pm
صنعاء، نيوزيمن:
في موقف يعكس عمق الارتباط السياسي والعسكري بين ميليشيا الحوثي وطهران، سارعت الجماعة إلى مباركة ما وصفته بـ"الرد الأولي" الإيراني على الضربات التي تعرضت لها إيران، مقدمةً نفسها جزءًا من معادلة إقليمية تتجاوز حدود الصراع اليمني، وتضع البلاد مجددًا في قلب الاستقطاب بين المحور الإيراني وخصومه.
وأدان ما يسمى بـالمجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين، السبت، ما أسماه "العدوان الأمريكي – الإسرائيلي الإجرامي الغادر الذي استهدف الجمهورية الإسلامية في إيران"، معتبراً أن الهجوم يهدف إلى "كسر معادلة الردع تمهيداً لاستهداف الجميع" في المنطقة.
وقال المجلس في بيان إن "هذا العدوان السافر جريمة كبرى مكتملة الأركان، وانتهاك صارخ لسيادة دولة مستقلة، وخروج فاضح عن القوانين والمواثيق الدولية"، مضيفاً أنه يكشف حقيقة الولايات المتحدة وإسرائيل "كقوتين عدوانيتين لا تعبآن بالقوانين ولا بالقيم الإنسانية".
وأكد المجلس تضامنه "الكامل والثابت" مع إيران، مشدداً على حقها في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقلال قرارها، ومحملًا الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات ما وصفه بـ"التصعيد الخطير" وما قد يترتب عليه من انعكاسات على أمن واستقرار المنطقة.
وفي السياق ذاته، أعلنت حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً تضامنها مع طهران، مؤكدة حقها "المشروع في الدفاع عن سيادتها واستقلالها وكرامتها، وحقها في امتلاك أسباب القوة ومواجهة العدوان غير المبرر بمختلف الوسائل".
وباركت الحكومة الحوثية ما سمته "الرد الإيراني الأولي"، داعية دول المنطقة إلى "وحدة الصف لمواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني"، والتحرك لإفشاله باعتباره "الخطر الأكبر" الذي يهدد حاضر المنطقة ومستقبلها.
وحذر الحوثيون دول المنطقة من التعامل مع استهداف إيران باعتباره شأناً بعيداً عنها، معتبرين أن الهدف من الضربات هو "كسر معادلة الردع تمهيداً لاستهداف الجميع"، وأن أي صمت أو رهان على الحماية الأمريكية "رهان خاسر يجر المنطقة إلى مزيد من التوتر والفوضى".
كما دعوا "شعوب وأحرار الأمة وقواها الحية وعلماءها ونخبها" إلى اتخاذ موقف واضح تجاه ما وصفوه بـ"العدوان الأمريكي – الإسرائيلي"، والعمل على إفشال أهدافه وتعزيز وحدة الموقف في مواجهة ما اعتبروه "الخطر المشترك".
ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعزز الانطباع بأن الحوثيين باتوا يعلنون صراحة تموضعهم ضمن المحور الإقليمي الذي تقوده إيران، في وقت لا يزال فيه اليمن يعيش واحدة من أعقد أزماته السياسية والإنسانية، ما يثير تساؤلات حول انعكاسات هذا الاصطفاف على الداخل اليمني، وعلى فرص التهدئة في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.
>
