تحذيرات دولية وهجرة دبلوماسية من إيران وإسرائيل مع تصاعد التوترات

العالم - Friday 27 February 2026 الساعة 11:51 pm
واشنطن، نيوزيمن:

تصاعدت، الجمعة، التحركات الدولية في إيران وإسرائيل في خطوة استباقية لتقليل الوجود الدبلوماسي وحماية الرعايا الأجانب، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق التوترات الإقليمية إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وفي إيران، حثت الصين مواطنيها على مغادرة البلاد «في أسرع وقت ممكن»، مشيرة إلى وجود «مخاطر أمنية خارجية» متصاعدة نتيجة الخلافات مع واشنطن حول الملف النووي الإيراني. وأوضحت وزارة الخارجية الصينية أن المواطنين الصينيين الموجودين حالياً في إيران يجب عليهم تعزيز إجراءات السلامة، مع توفير السفارات والقنصليات المساعدة اللازمة للمغادرة سواء عبر الرحلات التجارية أو البرية.

وفي خطوة مماثلة، قررت بريطانيا سحب طاقمها الدبلوماسي من إيران مؤقتاً، مع العمل عن بُعد من أجل الحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات القنصلية، في ظل ما وصفته الوزارة بأن قدرة السفارة على التعامل المباشر أصبحت «محدودة للغاية». وانضمت دول أخرى إلى هذه التحذيرات، بينها الهند والسويد وصربيا وبولندا وأستراليا، التي دعت مواطنيها إلى مغادرة إيران أو تجنب السفر إليها.

وفي الوقت نفسه، اتخذت الولايات المتحدة إجراءات مماثلة على صعيد لبنان، حيث أمرت الموظفين غير الأساسيين بمغادرة سفارتها في بيروت، مع نفي مسؤولين أميركيين معلومات عن أي إجلاء للطاقم في العراق والكويت.

وعلى الجانب الإسرائيلي، أعلنت السفارة الأميركية في القدس أن وزارة الخارجية سمحت برحيل الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم، داعية الراغبين بالمغادرة إلى الإسراع في حجز أول رحلة متاحة بسبب المخاطر على سلامتهم. وأشار السفير الأميركي مايك هاكابي في رسالة للموظفين إلى أهمية الخروج من البلاد بسرعة كأولوية قصوى.

كما نصحت الخارجية البريطانية مواطنيها بعدم السفر إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية إلا للضرورة القصوى، مع نقل بعض الموظفين وأسرهم مؤقتًا من تل أبيب إلى أماكن آمنة داخل البلاد. في الوقت نفسه، حثت السفارة الصينية مواطنيها على تعزيز جاهزيتهم لحالات الطوارئ، ومعرفة مواقع الملاجئ وطرق الإخلاء لضمان السلامة.

وتتزامن هذه التحركات مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، بما في ذلك إرسال حاملتي طائرات، إحداهما «جيرالد فورد» الأكبر في العالم، إلى السواحل الإسرائيلية، ضمن أكبر حشد أميركي في الشرق الأوسط منذ عقود.

ويأتي هذا التحرك الدولي مع استمرار التصعيد في الخطاب بين طهران وواشنطن؛ فقد دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة إلى «تجنب أي خطوات غير محسوبة»، بينما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مفضلاً الحل الدبلوماسي.

وتشير التطورات الأخيرة إلى مخاوف دولية جدية من أن يؤدي أي فشل في المفاوضات إلى مواجهة عسكرية قد تشمل أكثر من ساحة في الشرق الأوسط، ما دفع الدول إلى اتخاذ إجراءات احترازية واسعة لحماية بعثاتها ومواطنيها.