بعد 17 شهرًا من الغياب.. الصحفي المياحي يستعيد حريته من سجون الحوثيين

السياسية - منذ ساعة و 54 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن:

بعد أكثر من عامٍ من الانتظار والقلق، عاد الصحفي اليمني محمد المياحي إلى عائلته، منهياً 17 شهرًا من الاحتجاز في سجون ميليشيا الحوثي الإرهابية بصنعاء، في قضية ملفقة ضده أثارت تفاعلاً واسعًا في الأوساط الإعلامية والحقوقية محليًا ودوليًا.

وأُفرج عن المياحي، الخميس 26 فبراير 2026، بعد عام وخمسة أشهر من اعتقاله، حيث أكد شقيقه صهيب المياحي صحة نبأ الإفراج، مشيرًا إلى أن حالته الصحية جيدة ومعنوياته مرتفعة عقب خروجه.

من جانبها، أعلنت نقابة الصحفيين اليمنيين تنفيذ قرار الإفراج عن الكاتب الصحفي محمد المياحي، موضحة أن القرار القضائي صدر أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 وقضى بالاكتفاء بمدة السجن والإفراج عنه، غير أن تنفيذه تأخر قرابة شهرين قبل أن يتم إطلاق سراحه فعليًا.

وتعود تفاصيل القضية إلى سبتمبر 2024، حين اقتحم مسلحون حوثيون منزل المياحي في صنعاء واقتادوه إلى جهة مجهولة، ليبقى مخفيًا قسرًا لمدة 43 يومًا قبل أن يتبين لاحقًا وجوده في سجن جهاز الأمن والمخابرات. وفي 6 نوفمبر 2024، تمكنت زوجته من زيارته للمرة الأولى منذ لحظة اعتقاله.

وفي 24 مايو 2025، أصدرت المحكمة الجزائية في صنعاء حكمًا بسجنه لمدة عام ونصف، قبل أن تُلغي محكمة الاستئناف الحكم في 28 ديسمبر 2025، وتقضي بالإفراج عنه. إلا أن الجهات الأمنية امتنعت عن تنفيذ القرار حينها، ما أطال أمد احتجازه رغم صدور حكم قضائي واضح.

وخلال فترة احتجازه، حظي المياحي بتضامن واسع من منظمات محلية ودولية معنية بحرية الصحافة، كما حصل على جائزة الشجاعة الصحفية لعام 2024 من مرصد الحريات الإعلامية، مناصفة مع الصحفي أحمد ماهر، تقديرًا لجهودهما في نقل الحقيقة رغم التهديدات والمخاطر.

ويأتي الإفراج عن المياحي في سياق أوضاع معقدة تواجه الصحفيين في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث لا تزال منظمات حقوقية تؤكد استمرار القيود والملاحقات بحق العاملين في المجال الإعلامي.

وبين لحظة الاعتقال واقتحام المنزل، ولحظة الخروج إلى الحرية، طوى محمد المياحي صفحة ثقيلة من المعاناة، فيما يرى زملاؤه أن قضيته تمثل نموذجًا لمعركة أوسع يخوضها الصحفيون في اليمن دفاعًا عن حرية الكلمة وحق المجتمع في المعرفة.