العليمي يؤكد التزام الدولة بحل منصف للقضية الجنوبية

السياسية - Wednesday 25 February 2026 الساعة 10:18 pm
الرياض، نيوزيمن:

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، أن السلام الدائم في اليمن "لا يمكن أن يقوم على تقاسم السلطة مع مليشيات مسلحة"، مشددًا على أن أي تهدئة لا تعالج جذور المشروع المسلح "ستبقى هدنة مؤقتة قابلة للانفجار".

جاء ذلك خلال استقباله، الأربعاء، وفدًا من المعهد الديمقراطي الوطني برئاسة المدير الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط جيفري إنجلند، حيث تناول اللقاء مستجدات الوضع السياسي وجهود إعادة بناء مؤسسات الدولة.

وقال العليمي إن التعددية السياسية المنضبطة تمثل الضمانة الأساسية لمنع احتكار السلطة أو العودة إلى نماذج ما قبل الدولة، مؤكدًا أهمية إرساء أسس الشراكة الوطنية وحسن الجوار بعيدًا عن الإقصاء أو التهميش. وأضاف أن الحرب التي أشعلتها المليشيات الحوثية لم تخلّف أزمة سلطة فحسب، بل تسببت في انهيار مؤسسات الدولة الضامنة للعملية السياسية.

وأوضح أن التحدي المركزي يتمثل في إعادة بناء المجال السياسي، بحيث تنتقل المنافسة من السلاح والأيديولوجيات المغلقة إلى البرامج الوطنية المرتكزة على خدمة الإنسان وتحقيق تطلعاته. وأكد أن مجلس القيادة يعمل على إعادة تفعيل مؤسسات الدولة في الداخل، مع انتظام عمل الحكومة من العاصمة المؤقتة عدن، والمضي في توحيد القرارين الأمني والعسكري تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية.

وشدد الرئيس على أن أي عملية سياسية مستقبلية يجب أن تستند إلى احتكار الدولة للسلاح، وقضاء مستقل، ومشروع دستور جديد يستوعب المتغيرات ويضمن العدالة وسيادة القانون وعدم الإقصاء. ولفت إلى ضرورة أن تسبق العملية السياسية أو تتزامن معها إجراءات نزع السلاح المنفلت، وتفكيك البنى العسكرية الموازية، وتجريم الأفكار العنصرية والسلالية والمناطقية في الدستور والقانون.

وفي ما يتعلق بالملف الجنوبي، تطرق العليمي إلى الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية، مجددًا الاعتراف بعدالة القضية الجنوبية والالتزام بحل منصف لها عبر مسار قانوني مؤسسي يعالج المظالم ويمنع تكرارها. وأعرب عن ثقته بحكمة القوى الجنوبية في انتهاج حوار مسؤول يوحّد الرؤى ويمنع احتكار التمثيل، مع إدماج مخرجاته ضمن مسار وطني شامل.

وأكد أن استقرار اليمن جزء لا يتجزأ من الأمن الإقليمي، مشيرًا إلى الشراكة الواعدة مع السعودية ودعمها لحماية المدنيين ومنع انهيار مؤسسات الدولة، معتبرًا أن المحافظات الجنوبية يمكن أن تتحول إلى نموذج لشراكة تنموية وأمنية مستقرة.